أعلن وزير الدولة للشؤون العربية والإفريقية التونسي التهامي العبدولي يوم السبت إن بلاده لا تؤيد التدخل العسكري لحل الأزمة في ليبيا إلا بعد استنفاد كل السبل الممكنة لحل الأزمة بالحوار.
وبعد 4 سنوات من مساعدة طائرات حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي في الإطاحة بمعمر القذافي، دخلت ليبيا في حالة من الفوضى، حيث تتقاتل حكومتان متنافستان من أجل السيطرة على البلاد لدى كل منهما جيش مؤلف من مقاتلين سابقين وقوات جوية تقصف أراضي الجانب الآخر.
وتتخذ الحكومة المعترف بها دولياً من شرق البلاد مقراً لها منذ أبعدها عن العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي فصيل يدعى فجر ليبيا، والذي شكل حكومة وبرلمانا منافسين.
وقال العبدولي على هامش القمة العربية في منتجع شرم الشيخ المصري المطل على البحر الأحمر: "تونس بالتأكيد لن تؤيد أي تدخل عسكري في ليبيا إلا بعد أن يتم استنفاد كل الطرق الممكنة للحوار. تقريبا الآن هناك حكومة وحدة وطنية تتشكل، ونحن مع الضربة العسكرية للإرهاب، لكن لسنا مع ضرب الطرفين".
وشنت مصر غارات جوية على أهداف تنظيم داعش في فبراير بعد يوم من نشر التنظيم المتشدد تسجيلا مصورا يظهر قتل مجموعة من المصريين ذبحا.
وتابع العبدولي: "عندما قامت مصر بالضربة العسكرية لمجموعات داعش تفهمنا ذلك وقلنا هي مسألة خاصة بين مصر والسلطة الليبية. الحكومة الشرعية المعترف بها لها الحق في اختيار الطريقة المناسبة التي تدافع بها عن أمنها".
وأضاف: "نحن حافظنا على الاعتراف بالشرعية ونتعاون مع حكومة طبرق لكن المجموعة التي في طرابلس تواصلنا معها ونحثها على التواصل مع طبرق لتكوين حكومة وحدة وطنية، والحقيقة وجدنا فيهم تعاونا إيجابيا".