أصبحت البوسنة تواجه الآن خطر المتطرفين البوسنيين الذين تستهويهم النزاعات في العراق وسوريا، بعد أن كانت بلادهم نقطة جذب للمتطرفين خلال حربها في تسعينيات القرن الماضي.
وغادر معظم هؤلاء المقاتلين الأجانب الذين عرفوا باسم "المجاهدين"، البوسنة عندما انتهت الحرب.
وقد فتح مسلح النار على مركز للشرطة في بلدة زفورنيك الشرقية، بعد أن هتف "الله أكبر" فقتل ضابطا وجرح اثنين آخرين قبل أن يقتل بإطلاق النار عليه.
والمسلح هو الشاب نيردين أبرييتش (24 عاما) من قرية قريبة من زفورنيك ويشتبه بعلاقته مع جماعات متطرفة، واعتقل الثلاثاء رجل آخر يعتقد أنه سافر إلى سوريا للقتال فيها.
وفي أكتوبر 2011، أطلق مسلح النار على السفارة الأميركية في ساراييفو ما أدى إلى إصابة شرطي قبل أن يصاب هو نفسه ويعتقل.
وفجر رجل في يونيو من العام السابق عبوة ناسفة في مركز للشرطة في بلدة بوغوجنو وسط البلاد، ما أدى إلى مقتل شرطي وإصابة 6 آخرين في هجوم وصفته الحكومة بـ "العمل الإرهابي".
ويشتبه بأن دعاة متطرفين يقومون بتجنيد أشخاص يرغبون بالمشاركة في "الجهاد"، ويعملون من خلال شبكة من قاعات الصلاة غير الرسمية.
ويمثل المتشددون الذين تقدر السلطات عددهم بنحو 3000 شخص، مجرد عدد صغير من المسلمين البوسنيين الذين يشكلون نحو 40% من عدد السكان البالغ 3,8 مليون شخص.
إلا أنه يشتبه بأنهم يرسلون عشرات المقاتلين إلى ساحات القتال في الشرق الأوسط.
وفي رد على الهجوم على مركز الشرطة في بلدة زفورنيك حذر وزير الأمن البوسني دراغان ميكتيتش من أن الإرهاب أصبح يمثل "مشكلة خطيرة"، وأضاف "إما أن نهزم الإرهاب أو يهزمنا".
ويعتقد أن نحو 150 بوسنيا انضموا إلى المجموعات المتطرفة في العراق وسوريا، فيما عاد نحو 50 آخرين إلى البلاد بعد المشاركة في القتال في البلدين، طبقا لأجهزة الاستخبارات.
وشنت الدول المجاورة للبوسنة، وهي ألبانيا وصربيا وكوسوفو كذلك مداهمات لشبكات متطرفة في الأسابيع الأخيرة.
ومثل 15 رجلا أمام المحكمة في صربيا وألبانيا في مارس بتهم تجنيد وتمويل متطوعين للقتال في الحرب في سوريا.
وقالت أهيتش "لأول مرة في المنطقة يحاكم أشخاص لدعوتهم آخرين بطرق متطورة للغاية إلى الذهاب إلى ميادين حرب أجنبية لارتكاب جرائم". وأضافت "لا ندري ما ستثمر عنه هذه المحاكمات".