حكومة تونس تعرض حصيلة 100 يوم من العمل وسط احتجاجات

المصدر: تونس- منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يعقد الجمعة، مجلس النواب التونسي جلسة عامة استثنائية، ستخصص للاستماع إلى خطاب رئيس الحكومة الحبيب الصيد.

وعلمت "العربية.نت" من مصادر مطلعة في رئاسة الحكومة، أن رئيس الحكومة سيلقي بيانا، سيكون بمثابة عرض شامل، يتطرق من خلاله الى "حالة تونس"، خلال100 يوم من فترة عمل الحكومة التي يترأسها.

كما سيخصص الجانب المهم من "بيانه الحكومي" إلى مخاطبة التونسيين حول "الإجراءات" التي ستقدم عليها الحكومة، وذلك في اتجاه إحداث القطيعة المطلوبة، مع مرحلة ما قبل 5 يونيو، التي اتسمت بغياب الحكومة، ما جعل الكثيرون يرفعون شعار "ويني الحكومة"؟.
وبحسب مصادرنا فإنه من المتوقع، أن يستهل رئيس الحكومة خطابه بالتذكير بالمناخ العام، الذي اشتعلت فيه حكومته، خاصة ما يتعلق "بتركة" الحكومات السابقة، التي فرضت عليها وضعها "الوقتي" و "تغول" المحتجين الذي وصل درجة "ابتزاز" الدولة، والإقدام على "تنازلات".

وهي تنازلات الكثير منها "ألغام"، واجهت حكومة الصيد، خاصة ما يتعلق بالجانب الاجتماعي، الذي اتسم سابقا بما يشبه "الفوضى" في العلاقة بين عدد من الإدارات والطرف النقابي، عبر إمضاء اتفاقيات دون الرجوع لرئاسة الحكومة ودون الالمام بقدرة الدولة على الإيفاء بها، إضافة إلى تراكم المشاريع المعطلة، التي أثر تأخر انجازها برغم وجود الاعتمادات المخصصة لها، على التنمية خاصة في المناطق الداخلية.

ودعا المراقبون رئيس الحكومة، الى "المصارحة" و تحمل "المسؤولية". وهنا نشير الى أن الوضع الاقتصادي المتعثر، الذي انزلقت فيه نسبة التنمية الى أقل من 2 بالمئة، بسبب تعثر الانتاج في قطاعات حيوية مثل الفوسفاط والطاقة، لا يسمح بتلبية مطالب العمال والمحتجين، في المناطق التي أهملتها الدولة، رغم غناها بالموارد الطبيعية، ما جعل الأهالي يشعرون ب "الغبن".

لذا يرى العديد من المراقبين أنه على الحكومة ألا تنزلق إلى الحلول السهلة المتمثلة في "شيطنة" الاحتجاجات، عوض البحث عن حلول لها، في اطار من المصارحة والشفافية.

وهناك شبه اجماع، على أن حكومة الصيد قد عجزت حتى الآن عن وقف نزيف الحركة الاحتجاجية، التي تنذر بدفع البلاد نحو "الفوضى"، مستفيدة من الأوضاع الهشة التي تمر بها مؤسسات الدولة، ومن الوضع الاقليمي المتحرك، الذي تغلب عليه مظاهر عدم الاستقرار، نظرا لانتشار السلاح وخطر الجماعات الارهابية، المتحالفة مع عصابات التهريب ومافيات الفساد.

وهو ما جعل الملاحظين يطالبون الحكومة بضرورة تحسين منهجية اتصالها سواء في التعريف بانجازاتها وعملها أو لجهة مخاطبة مواطنيها. ولعل جانب التواصل مع المواطنين من أبرز نقاط ضعف حكومة الصيد، ورئيس الحكومة نفسه يقر به

ولمساندة الحكومة، كثفت الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي من نشاطها، كما تم تأليف لجنة للتنسيق بينها ومع رئيس الحكومة من شأنها أن تقدم دعما للحكومة عبر عودة الأحزاب الى الناس من خلال الاتصال المباشر على غرار ما قام به رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي في زيارته الأخيرة للجنوب التونسي في توقيت تصاعدت فيه الحركة الاحتجاجية هناك، وبدأت تأخذ منحى يهدد الاستقرار ووحدة المجتمع والدولة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط