#مرايا .. داعش، الحشاشون الجدد

المصدر: العربية نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

من يقرأ حوادث التاريخ وقصصه، يعجب كيف يعيد التاريخ نفسه بصور وأشكال تكاد تكون متطابقة!

في القرن الخامس الهجري كانت جماعة الحشاشين تثير الرعب في المنطقة من مصر إلى ضفاف بحر قزوين شمال إيران، احترفت القتل والاغتيال لأهداف سياسية ودينية، وارتبط اسمهم بمهنة القتل حتى دخلت كلمة الحشاشين القاموس الإنجليزي بمعنى القتل خلسة أو غدراً أو بمعنى القاتل المأجور.

شخصيات مهمة في ذلك العصر منهم الخليفة العباسي الراشد، والمسترشد، والوزير السلجوقي "نظام الملك"، تعرضوا للاغتيال على يد عناصر الحشاشين.

كتب الكثير عن هذه الحركة وعن شيخها الغامض الخطير الحسن بن الصباح في قلعته "آلموت"، الذي بشر بالدعوة الإسماعلية في بلاد إيران، ثم بلاد الشام، بعدما أخذ العهد من الخليفة الفاطمي المستنصر، ليستمر في الولاء بعده لابنه نزار وليس المستعلي، في انشقاقات معروفة.

السؤال هنا هل انقرضت هذه الفرقة، وأصبحت مجرد طيف من الماضي، ونقش من التاريخ؟

الحقيقة أنه ومع اختلاف الثقافات، بقيت هذه الطريقة الحشاشية في العمل، لكن بصيغة جديدة.

ورث تنظيم داعش مبادئ حركة الحشاشين، فهناك شيخ لقلعة آلموت، وهناك شبان مغيبون في دخان ووعود هذا الشيخ، وهناك قتلة ومغتالون وفتاكون، ينغمسون في وسط الخصوم، وهناك من يصرخ اليوم، قبيل تفجير نفسه، خذها من الخليفة البغدادي، كما كان القاتل الحشاشي من قبل يصرخ قبل غرس خنجره، خذها من ابن الصباح.

في هذه الحلقة من مرايا يقارن الزميل مشاري الذايدي بين فرقة الحشاشين التي اشتهرت أواخر العهد العباسي وبين التنظيم الإرهابي الذي ينشط في العراق وسوريا "داعش"، ويكشف أوجه التلاقي والتطابق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط