بدأ "أسطول الحرية 3"، الذي يضم عدة سفن تقل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين من أجل كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، رحلته اليوم الجمعة من جزيرة كريت اليونانية، على ما أعلن أحد المنظمين.
قبل خمس سنوات جرت محاولة مماثلة انتهت بهجوم دام نفذه الجيش الإسرائيلي استهدف سفن الأسطول وقتل خلاله 10 أتراك.
وتنقل مراكب الأسطول حوالي 70 شخصا، بينهم الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، بحسب "منتدى المنظمات غير الحكومية الفرنسية من أجل فلسطين". وتوافدت السفن من عدة موانئ أوروبية إلى جنوب جزيرة كريت، حيث انطلق الأسطول، الجمعة.
وأكد الأسطول في بيان الجمعة أن "الهدف يتمثل في كسر الحصار على القطاع" الذي اعتبرته أكبر سجن مفتوح في العالم.
وأعلن النائب في البرلمان الإسرائيلي، باسل غطاس، على صفحته في موقع "فيسبوك": "وأخيرا وبعد تعقيدات كبيرة ننطلق الآن من على ظهر سفينة الحرية السويدية ماريان في الطريق إلى غزة".
كذلك على متن "ماريان"، أعلن الناشط السويدي درور فايلر، لإذاعة فلسطينية، أن أحد مراكب الأسطول تعرض لتخريب نفذه "محترفون"، ما تطلب إصلاح إحدى المراوح قبل المغادرة. وصرح لإذاعة "الشمس": "هناك قوى مسيئة تحاول وقفنا".
وكانت مساعدة وزير الخارجية الإسرائيلي، تسيبي هوتوفيلي، أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الحالي، أن الوزارة تعمل على مدار الساعة "من خلال القنوات الدبلوماسية" لمنع وصول الأسطول إلى وجهته.
وحذّر غطاس نتنياهو من محاولة السيطرة على السفن ومنعها من مواصلة طريقها، وقال إن "كل محاولة شبيهة ستقحم إسرائيل في أزمة عالمية، تتحمل مسؤوليتها حكومة نتنياهو"، وطالبه بأن يعطي الأمر لقوات الأمن الإسرائيلية بالابتعاد عن الأسطول، والسماح له بمواصلة طريقه إلى غزة.
وفرضت إسرائيل حصارا بريا وبحريا وجويا في يونيو 2006 على القطاع إثر خطف جندي إسرائيلي، ثم شددته في يونيو 2007 إثر سيطرة حركة حماس على غزة.
وفي مايو 2010، قتل عشرة أتراك على متن سفينة "مافي مرمرة" التركية بعد أن هاجم كوماندوس إسرائيلي في المياه الدولية أسطولا من ست سفن كان يحمل مساعدات إنسانية إلى غزة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أعلنت العام الماضي أنها لن تلاحق إسرائيل بشأن الهجوم الدامي على أسطول الحرية، معتبرة أن التداعيات ليست "خطرة بما يكفي" للملاحقة.
وحاولت عدة سفن يقودها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين بعد أسطول الحرية الوصول إلى شواطئ غزة، لكن البحرية الإسرائيلية منعتها.