هل أتى على منطقتنا منذ قيام ثورة الأصوليين في إيران بقيادة الخميني 1979 فترة سلام وهدوء والتفات للتنمية والعمل؟
لقد أطلقت ثورة الخميني وفكرته عن "الحكومة الإسلامية" -كما هو عنوان أحد كتبه- طاقة من الفوضى والخراب والإرهاب.
فكرة تصدير الثورة، أي بعبارة أخرى التخريب داخل البلدان الأخرى، ورعاية الجماعات الإرهابية والفوضوية، هي جزء من صميم الدستور الإيراني الثوري، تحت مسمى "دعم المستضعفين في الأرض" وهو ما يعطي المسوغ الشرعي لعمل أحد رعاة الخراب والفوضى في المنطقة، أعني الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق الإرهاب المسمى بفيلق القدس.
مؤخراً أفلح الرئيس الأميركي المتحمس باراك أوباما في عقد صفقة المرشد خامنئي، عبر الرئيس حسن روحاني ووفد ظريف وصالحي، في فيينا، الصفقة هي بين الشيطان الأكبر، كما هو وصف أميركا في الأدبيات الخمينية، وهو وصف ما زال صالحاً للاستهلاك الإعلامي، والطرف الآخر من الصفقة هو إحدى دول محور الشر، كما هو الوصف الأميركي لإيران الخمينية.
لم يفلح أوباما ولا أصدقاؤه الأوروبيون في إقناع العارفين بهوية وسياسات إيران بسلامة ونجاعة هذه القفزة الكبرى في المجهول.
رغم الحكي الكثير، لم يقل لنا أوباما كيف ستنجح هذه الصفقة التي اقتصرت على لجم النووي الإيراني، وفرض القيود الثقال عليه، كيف ستنجح في جعل إيران تكف عن التخريب في العراق وسوريا ولبنان واليمن، والبحرين، وغير ذلك كثير؟
تساؤلات ومراجعات يطرحها الزميل #مشاري_الذايدي في هذه الحلقة من برنامج #مرايا.