#مرايا .. السفينة المصرية السعودية

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يوضح الزميل #مشاري_الذايدي في حلقة جديدة من "مرايا" طبيعة العلاقة التاريخية بين مصر والجزيرة العربية، تلك العلاقة التي تمتد إلى فجر التاريخ، منذ ولدت هاجر المصرية إسماعيل العربي وعاش في بطائح مكة.

كان البحر الأحمر هو شريان الحياة بين ضفتيه الغربية في مصر والشرقية في الحجاز، وصفحات الوقائع على مدى القرون ترسم ملامح هذه الصلات، حتى عصرنا الحاضر.

من أيام الدول الطولونية والأيوبية والمملوكية والعثمانية حتى أيام دولة أسرة محمد علي والعهود الجمهورية.

على سبيل المثال وليس الحصر، فإن أحد أشهر شعراء مصر التاريخيين هو البهاء زهير، وقد ولد هذا الشاعر الذي تميز شعره بالظرف ورقة المعنى في وادي نخلة من بلاد هذيل في سنة 581هـ، ونشأ في قوص بمصر، وصحب الملوك الأيوبيين، وتوفي سنة 656هـ.

في مكة من المعالم المصرية الكثير، من ذلك التكية المصرية، وكان الحرم المكي والمدني مواقع جذب لطلاب العلم الديني والعربي من مصر، كما كان الأزهر كذلك بالنسبة لأهل الجزيرة العربية. وكان من أشهر تلاميذ شيخ النهضة المصرية رفاعة الطهطاوي الشيخ صالح مجدي المكي من أهل مكة.

وفي التجارة والعلاقات الاجتماعية هناك الكثير مما يقال، فقد استوطن كثير من أهل الجزيرة العربية بمصر، صعيدها ودلتاها، من القديم، كما استوطن مكة والمدينة ومدن الساحل الأحمر الكثير من الأسر المصرية.

على ذكر الساحل والبحر، فإنه يحق أن نعتبر البحر الأحمر هو أرشيف العلاقات، منذ القديم، وحتى العصر الحديث، عصر السعودية ومصر، بين الأهالي والحكام.

كان أول حاكم عربي يعبر قناة السويس بعد نصر أكتوبر هو الملك فيصل، وكان والده من قبل قد التقى الرئيس الأميركي في البحيرات المرة. وكان تجار العقيلات يعبرون لمصر باستمرار، ولهم مواقع شهيرة في المطرية وإمبابة.

إذن فإننا حين نتحدث عن علاقة عضوية، ووشائج عاطفية، وتواصل تاريخي بين الضفتين، السعودية والمصرية للبحر الأحمر فإنما نقول ما يقوله الماضي والحاضر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط