طهران تحتج على قرار أممي ملزم حول حقوق الإنسان

المصدر: صالح حميد – العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

احتجت إيران على لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها، مرضية أفخم، على القرار الأممي الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يلزم الأمين العام للمنظمة الدولية، بان كي مون، بتنفيذه حول أوضاع حقوق الإنسان في طهران.

واعتبرت أفخم التقرير الأخير لبان، والذي قدم لاجتماعات الدورة الـ70 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، بأنه" غير مبرر وذو أهداف سياسية".

ويلزم القرار الدولي رقم 69/190، الذي صدر عن الجمعية العامة في نيويورك، الأمين العام، بمتابعة تنفيذه، خاصة فيما يتعلق بالملاحظات والتوصيات التي قدمتها هيئات الأمم المتحدة التي رصدت خرق بنود معاهدات حقوق الإنسان، وكذلك تقارير وسائل الإعلام الحكومية الرسمية والمنظمات غير الحكومية.

كما ركز التقرير على استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام على مرتكبي جرائم المخدرات وعمليات الإعدام العلني بمعدلات مرتفعة على نحو يثير الجزع.

كذلك تطرق إلى استمرار تعرض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطات في هذا المجال للاعتقال والاحتجاز والملاحقة القضائية عقوبة على ممارسة مهنتهم أو حقوقهم المشروعة في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، مشدداً على حالة حقوق الإنسان للمرأة، والتي تشكل مصدر قلق كبير، خصوصاً في ضوء عدد حالات زواج الطفلات ونقص تمثيل المرأة في القوة العاملة، وفي مناصب صنع القرارات.

وأعرب الأمين العام عن أسفه لرفض الحكومة قبول جميع ما تلقته من توصيات تتعلق بحرية التعبير خلال الدورة الثانية من الاستعراض الدوري الشامل المتعلق بها. ولم تقبل إلا أربع توصيات، وقبلت ست أخرى قبولاً جزئياً، بينما رفضت التوصيات المتعلقة بوقف الرقابة على وسائط الإعلام، والكف عن مضايقة الصحفيين، وإطلاق سراح الأشخاص المحتجزين لممارستهم حقهم في التعبير ممارسة سلمية، وتعديل قوانين الصحافة، وإنهاء الرقابة الصارمة التي تفرضها على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

كما أكد بان أن "إيران تسجل أحد أعلى مستويات احتجاز الصحفيين. وقد صنفتها لجنة حماية الصحفيين، عام 2015، من بين البلدان الـ10 الأشد صرامة في ممارسة الرقابة.

من جهتهما، أعرب المقرران الخاصان المعنيان بحالة حقوق الإنسان في إيران وبتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير وحمايته، في 5 يونيو 2015، عن قلقهما الشديد من حالات اعتقال الصحفيين واحتجازهم ومقاضاتهم بصورة تعسفية غير قانونية.

كذلك كرر الأمين العام تأكيده على أن "احتجاز الصحفيين وسجنهم بناء على تهم تهديد الأمن القومي المُعرَّفة تعريفاً غامضاً، بما في ذلك التآمر ونشر رسائل مناهضة للحكومة وغيرها من الأنشطة التي تستهجنها الأخيرة، من قبيل العمل مع منظمات حقوق الإنسان، هما أمران غير مقبولين ويقوضان التزامات البلد الوطنية والدولية".

وأشار التقرير إلى أنه "في 1 يونيو 2015 حُكم على آتنا فرقداني، وهي مصممة رسوم وناشطة في مجال حقوق الطفل، بالسجن لمدة 12 عاماً و9 أشهر لنشر دعاية مناهضة للنظام، والتجمع والتآمر ضد الأمن القومي، وإهانة أعضاء البرلمان والمرشد الأعلى، بعد أن رسمت كاريكاتيراً انتقدت فيه أعضاء البرلمان".

وذكر بان أنه في أبريل 2015 أعلن نائب وزير الرياضة أنه سيسمح للنساء بدخول الملاعب الرياضية، وحضور بعض الأحداث الرياضية، مما وضع حداً للحظر المفروض على إمكانية دخول المرأة إلى الملاعب الرياضية.

وكانت السلطات قد بررت الحظر بالإشارة إلى عدم وجود الهياكل الأساسية المناسبة، بما في ذلك المقاعد وخدمات المرافق الصحية للنساء، مضيفًا أنه لا تزال المرأة تواجه التمييز واللامساواة الشاملين في القانون والممارسة العملية على حد سواء، وفي جميع مجالات الحياة.

من ناحيتها، تُفيد التقارير بأن نحو 66% من الإيرانيات تعرضن للعنف المنزلي. وخلصت دراسة أجريت مؤخراً إلى أن 14.6% من النساء تعرضن للعنف على يد شريكهن أثناء الحمل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط