تمام سلام: الجميع مدعو لإنقاذ #لبنان واقتصاده

المصدر: بيروت – حسن فحص
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، أن الوضع الاقتصادي في لبنان استطاع "تثبيت استقرار نقدي" على الرغم من الضغوط السياسية والأمنية التي يمر بها"، ودعا في افتتاح المؤتمر المصرفي العربي الذي تستضيفه بيروت إلى وضع حد للخلل القائم، ولإعادة الروح إلى الحياة السياسية عبر تفعيل العمل بالمؤسسات الدستورية"، في حين أكد حاكم المصرف المركزي رياض سلامة أن "الليرة اللبنانية مستقرة، وستبقى مستقرة، وكل الشائعات لم تترجم في الأسواق"، مضيفا أن "مصرف لبنان عمل على تثبيت سعر صرف الليرة، ويعمل على توسيع أنظمة الدفع وتطويرها".

ووصف سلام إقرار القوانين المالية والاقتصادية في البرلمان اللبناني الأسبوع الفائت "انتصارا للحكمة والمسؤولية الوطنية والحس السليم" رغم "الأزمة السياسية الشائكة" التي يعيشها البلد، معتبرا أن إقرار هذه القوانين " أمن مظلة قانونية شاملة لقضايا مكافحة تبييض الأموال ونقل الأموال وتمويل الإرهاب" إلى جانب الرقابة الشديدة التي كان يمارسها المصرف المركزي.

واعتبر سلام أن مصادقة البرلمان على عدد من الهبات والاتفاقات مع المؤسسات المالية الدولية الخاصة بتمويل مشاريع البنى التحتية" ستنعكس إيجابا على النمو، وستؤدي إلى خلق فرص عمل، وستحفز الدورة الاقتصادية"، حسب اعتقاد سلام، في وقت أشارت التقارير الاقتصادية إلى أن نسبة النمو في الاقتصاد اللبناني حاليا وصلت إلى "الصفر"، وترجيح أن تدخل في دائرة المؤشر السلبي في المرحلة المقبلة في ظل استمرار الأزمة السياسية.

وتوجه سلام بالشكر إلى "الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وبلدان مجلس التعاون الخليجي، وكذلك إلى المؤسسات والصناديق العربية المانحة، التي وقفت وما زالت إلى جانب لبنان، ولم تتردد يوما في مد يد العون له في كل المجالات".

وفي الموضوع السياسي والأزمات العالقة داخلياً دعا سلام "القوى السياسية جميعا إلى التواضع والتوافق على ما يسمح بتسيير العمل الحكومي وخدمة مصالح اللبنانيين" وربط الحل الشامل "بانتظار نتائج التسوية السياسية الكبرى التي تشكل مدخل الحل بانتخاب رئيس للجمهورية".

واعتبر سلام أن الفرصة سانحة اليوم "للبناء على لحظة التضامن الوطني هذه، والانطلاق من المواقف السياسية المسؤولة التي أعقبتها، لتوسيع التواصل وتعميق الحوارات القائمة أملا بالوصول إلى حلول تحمي بلدنا وتحصنه إزاء مخاطر الأحداث الإقليمية وتداعياتها".

وفي سياق متصل، أكدت أوساط مقربة من زعيم التيار الوطني الحر ورئيس كتلة الإصلاح والتغيير في البرلمان العماد ميشال عون أنه "لن يشارك في أي جلسة للحكومة باستثناء الجلسة المتعلقة ببحث أزمة النفايات". وأضافت هذه الأوساط أن رفض عون تسهيل انعقاد جلسات الحكومة ينطلق من مطالبه "بضرورة الاتفاق على آلية عمل مجلس الوزراء والتوقيع على القرارات التي تطرح داخل جلساته".

حزب الكتائب الذي سبق أن قاطع الجلسة التشريعية التي أقرت القانونين المالية التي وصفها سلام بالانتصار، أكد أن وزراءه لن يوقعوا على مراسيمها في مجلس الوزراء، انطلاقا من موقفهم بأن الجلسة البرلمانية كانت "غير دستورية" وأن الاتفاقات الدولية "يجب أن يوقع عليها رئيس الجمهورية".

على صعيد المساعي المبذولة للتوصل إلى اتفاق أو تفاهم بين القوى السياسية على قانون انتخابات برلمانية جديد، وبعد تشكيل لجنة لدراسة مشاريع القوانين المقدمة من الجهات السياسية والقانونية، أو الاتفاق على صيغة قانون جديد يحظى بموافقة وقبول جميع الأطراف، أكد النائب مروان حمادة من موقعه التمثيلي المشترك بين تيار المستقبل واللقاء الديمقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط أن "الاتجاه الغالب داخل لجنة دراسة قانون جديد للانتخابات يذهب باتجاه اعتماد قانون مختلط بين النسبي والأكثري".

حماده شدد على أن "قانون النسبية غير وارد في قاموسنا"، مضيفا أن "قانون الانتخاب المقبل لا يتضمن نسبية مطلقة ولا نظاما أكثريا مطلقا"، مؤكدا "أننا في اللجنة المكلفة صياغة القانون سنحاول أن نبتدع قانونا جديدا يأخذ من النسبية ومن النظام الأكثري ما يضمن الحقوق للجميع ومحاولة إنضاجه قبل الخامس عشر من مارس المقبل لعرضه على المجلس النيابي".

وأكد حمادة "أن قانون الانتخاب الذي تحاول اللجنة صياغته لن يشبه القوانين التي اصطدمت بجدار الانقسام النيابي، ولكن ذلك لا يعني أننا لم نستوح منها الأفكار البناءة، فالقوانين السابقة تطرقت لكل المعايير والتوزيعات الممكنة". مضيفا "إننا نقوم بعملية صياغة جديدة لمادة قد تكون قديمة لكن بحلة جديدة ومقبولة من المجلس النيابي".

النائب عن كتلة تيار المستقبل سيرج طور سركسيان استغرب طرح "موضوع الانتخابات في ظل عدم وجود رئيس وعدم أخذ رأيه"، واعتبر أن تشكيل لجنة لدراسة قانون الانتخابات الجديد "مشابهة للجنة سابقة ولم تصل إلى أي نتيجة". وإذ استبعد أن يكون تشكيلها مضيعة لـ"الوقت الضائع"، قال: "علينا ألا ننسى أنه في ظل الأجواء التي نعيشها سيأتي قانون الانتخابات ضمن سلة متكاملة"، مضيفا "أنه لا يتوقع قانونا جديدا للانتخابات في ظل غياب رئيس الجمهورية أو حتى قبل الاتفاق على شخص الرئيس"، لافتا "إلى أنه في اتفاق الدوحة كانت هناك سلة متكاملة وبات عندنا رئيس وحكومة وقانون انتخابات".

وشدد على "أهمية قانون الانتخابات الذي سيحدد مصير البلد انطلاقا من تحديد الطبقة السياسية حيث الأقليات والأكثرية والأحزاب سيتقرر حجم تمثيلهم، من هنا أهمية القانون، مشيرا إلى "أنهم يتحدثون عن تسوية سياسية، لكن هناك أمور ثابتة. عندهم الجنرال عون وهم ملتزمون معه وهذه أمور واضحة".

النائب أحمد فتفت أكد وجود "إمكانية لإقرار قانون انتخاب جديد إذا صحت النوايا"، مشيرا إلى أنه "ليس هناك تباعد كبير بين الاقتراح المشترك الذي طرحه تيار المستقبل والقوات واللقاء الديمقراطي وما طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري"، لافتا إلى "وجود فرصة يجب أن يستغلها الجميع".

ورأى أنه "يجب أن يبدأ البحث في القانون الجديد من الثوابت التي تم الاتفاق عليها في الاجتماعات السابقة مثل عدالة التمثيل وقانون مشترك بين النسبي والأكثري ونقاط الالتقاء التي يمكن الانطلاق بها".

واعتبر فتفت أن المبادرة التي تقدم بها أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في موضوع رئاسة الجمهورية "لا تحمل جديدا فعليا"، معتبرا أن "إعادة الثقة للقوى السياسية بحزب الله تبدأ من ملف الرئاسة لاستئناف عمل المؤسسات الدستورية"، موضحا أن "الموضوع ليس عملية إرضاء لأي فريق، بل العمل على مجموعة من القوانين ترضي الشعب اللبناني وتجعله مرتاحا للتغييرات التي ستطال النظام السياسي في لبنان".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط