#مرايا .. قاعدة السعودية.. ولكم في القصاص حياة

المصدر: دبي – قناة العربية
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

مهما تقادم الزمن ومرت الأيام، فإن الجريمة هي الجريمة وإن القصاص هو القصاص، سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.

مرت على السعودية موجات متنوعة من الجريمة الإرهابية المتغطية بثوب الدين، من استهداف محطة التلفزيون السعودي في الستينيات إلى احتلال الحرم المكي من جماعة جيهمان في آخر السبعينيات إلى تفجيرات العليا في نصف التسعينيات إلى تفجيرات الحمراء غرناطة شرق الرياض في الألفية الجديدة وما تلا ذلك.

كانت موجة القاعدة في بداية العقد الماضي هي الأكثر تنظيما وخطورة وتشابكا خارجيا وداخليا.. ما أسرع الأيام، وكأن دوي تفجيرات مجمع المحيا السكني ومبنى المرور والطواري في الرياض تطن الآن في الآذان، وكأن أصابع عبدالعزيز المقرن، قائد القاعدة الثاني، وهو متشح بالسواد ومتقنع بالسواد، يهدد السعوديين بالويل والثبور وعظائم الأمور، تبث الآن على شاشات التلفزيون.

أيام كانت صعبة على السعوديين وجديدة في درجة خطورتها وتنظميها على الأمن السعودي الذي راح منه العشرات وجرح الكثير في معارك الميدان مع خلايا القاعدة.

غير أن هذه الصعوبة أورثت السعودية خبرة عملية وميدانية واستخبارية وتقنية استفاد منه الأمن السعودي وغير السعودي في العالم، كما أورثت السعوديين مناعة في الصمود والمضي في الحياة وعدم الوقوع في فخ الذعر والهلع الذي وقعت فيه مجتمعات أخرى لأدنى عملية إرهابية.

نحن لا نتحدث عن مجرد قصة في التاريخ أو حكاية في الماضي.. لا، بل عن جرائم دامية لم تفرق بين رجل وامرأة، سعودي وغير سعودي، مدني أو عسكري.
وكثير من هؤلاء القتلة القاعديين، ومن ينظر لهم ويكتب الرسائل والفتاوى في مجلتهم (صوت الجهاد) الشهيرة، كثير منهم ما زال حيا بيننا، إما في السجن وقد حوكم وينظر تنفيذ الحكم، أو منخرطا هنا أو هناك مع تنظيمات القاعدة وابنتها العاقة داعش.

آباء وأمهات وزوجات وبنات وأبناء الضحايا الذين قتلهم الإرهابي القاعدي، لم تبرد بعد حرارة كبودهم ولم تهدأ ثائرة نفوسهم، كمدا على أحبابهم الذين سلب القاعديون حياتهم، ولن تحيا نفوسهم إلا بعد تنفيذ العقاب على القتلة ومن يدعمهم.. وفي القصاص حياة.

ما زال طلب العقاب وتحقيق العدالة وتثبيت حكم الدولة وقضاء الضمير العام هو المحطة الأخيرة، التي يجب أن تكون دوما هي خاتمة الفصل الأخير من هذه القصص، كما هو منطق "الجريمة والعقاب".

في حلقة جديدة من #مرايا يروي الزميل #مشاري الذايدي قصة القصص في أخطر تحد أمني واجتماعي تعرضت له السعودية خلال العقد الماضي، إنها قصة الإرهاب الأصولي المنهجي الذي لم يكف يوما عن استهداف البلاد والعباد في السعودية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط