الإرهاب هو الإرهاب، والشر لا جنسية له ولا طائفة، والقانون ومن خَلفِه الدولة واجبها مكافحة الشر وفكر الشر، أكان شرقيا أو غربيا، عربيا أو أعجميا، سنيا أو شيعيا.
في السعودية، يشكل المواطنون الشيعة لونا زاهيا من النسيج السعودي الغني، فمنهم من ساهم بفكره وثروته في تحريك الاقتصاد الوطني، ومنهم من ساهم بعلمه وخبرته في تحريك أكبر الشركات الوطنية العملاقة مثل "أرامكو"، ومنهم الشاعر في جنادرية السعودية، ومنهم لاعب كرة القدم المبدع، والصحافي اللامع، والخطيب البارع، والمرأة الناجحة، وذلك لسبب واضح وسهل، لأنهم سعوديون، مثل غيرهم من ألوان السعودية.
حين نتحدث عن الحركات الإرهابية والثورية المنتمية للشيعة، التي تملك مشاريع مدمرة للدولة والمجتمع في السعودية، فنحن نتحدث عن تشكيلات مجرمة وضد مصلحة المجتمع وبقاء الدولة، مثلهم مثل "القاعدة" و"داعش".
نشط الكثير من هذه الجماعات الإرهابية الشيعية في السعودية، على فترات، منذ انتفاضة المحرم في 1979، بالتزامن مع احتلال جماعة جهيمان للحرم المكي. وبعد ذلك نشطت هذه الجماعات في تفجيرات المنشآت النفطية والبتروكيماوية في الشرق السعودي، ثم بعد ذلك في تفجير أبراج الخبر أيضا في الشرقية 1996 وأخيرا في أحداث العوامية والقطيف، التي كانت صارخة في كفرها بالدولة والمجتمع ورفعها السلاح وقتلها رجال الأمن، بل حتى رجال المرور.
هناك رموز تحريضية تعتمر عمامة الفقيه الخطيب لهذه الجماعات وهذه التحركات، ومن أشهرهم الخطيب المحرض على الإرهاب في العوامية وغيرها، نمر النمر، الذي تخلى عن خطاب السماحة وجمع الكلمة ونور الإيمان والتحريض على الخير إلى ضد ذلك كله، فكان أشبه بفقهاء الدم والقتل من جماعة "القاعدة" أو "داعش" الذين يحرضون أتباعهم على الكفر بالدولة وقتل كل رموزها وترويع المجتمع.
تحت سقف الدولة، وباسم حق الشعب السعودي في ضمان أمنه وسلمه، حوكم هؤلاء القتلة ودين من حرض على الإرهاب وجمع السلاح ونظم الميليشيات واتصل بشياطين الخارج أعداء البلاد.
بكلمة واحدة، وأمام حياض المصلحة الوطنية، لا فرق بين نمر سهاج ونمر النمر، الأول سني قاعدي قتل الناس الأبرياء في مجمع الواحة بالخبر شرق السعودية، والثاني معمم شيعي إرهابي قاد من قتل الناس في العوامية والقطيف.
طعم الشر واحد من بقيق، حيث استهدف القاعديون مصافي النفط وحراستها إلى عوامية المجاميع الرافعة لشعارات شيعية في العوامية والقطيف، لترويع أهالي القطيف قبل أي طرف آخر.
حلقة جديدة من مرايا يؤكد فيها الزمي #مشاري_الذايدي أن طعم شر واحد، وعلاجه واحد فكل من يستهدف وطنه بالشر عقابه ناجز وواجب، كما جرى من قبل خلايا العوامية.