أعلن فريق من مراقبي العقوبات في الأمم المتحدة أن إيران انتهكت قرار مجلس الأمن الدولي في أكتوبر باختبار إطلاق صاروخ قادر على حمل رأس نووي، ما أدى إلى دعوات في الكونغرس الأميركي، الثلاثاء، لفرض عقوبات إضافية على طهران.
وحذر البيت الأبيض من أنه لن يستبعد اتخاذ إجراءات إضافية ضد إيران بسبب تجربة الصاروخ (عماد) متوسط المدى.
وقالت لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن الدولي في تقرير سري جديد اطلعت عليه رويترز، إن عملية الإطلاق أظهرت أن الصاروخ حقق النتائج المطلوبة، بالنظر إلى أنه صاروخ قادر على إرسال سلاح نووي.
وذكرت اللجنة في تقريرها: "تستنتج اللجنة بناء على تحليلها ونتائجها أن إطلاق الصاروخ عماد يشكل انتهاكاً من جانب إيران للفقرة التاسعة من قرار مجلس الأمن 1929".
من جهتهم، رأى دبلوماسيون أن الاختبار الصاروخي الذي جرى في العاشر من أكتوبر ليس انتهاكاً من الناحية الفنية لاتفاق يوليو النووي بين إيران والقوى العالمية الست، لكن تقرير الأمم المتحدة قد يضع إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في موقف حرج.
ويحمل التقرير تاريخ 11 ديسمبر ووزع على أعضاء لجنة عقوبات إيران بمجلس الأمن الدولي في الأيام القليلة الماضية. وظهر الثلاثاء عندما ناقش المجلس المؤلف من 15 عضواً نظام العقوبات المطبق على إيران.
وتعتبر اللجنة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية هي تلك الصواريخ القادرة على حمل شحنة مقدارها 500 كيلوغرام على الأقل في نطاق مدى مقداره 300 كيلومتر على الأقل.
وجاء في التقرير أيضاً: "تقدر اللجنة أن إطلاق الصاروخ عماد له مدى لا يقل عن 1000 كيلومتر بشحنة لا تقل عن 1000 كيلوغرام، وأن إطلاق عماد كان أيضاً إطلاقا باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية".
كما أشار إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ التي أجرتها إيران في الفترة من 2012 إلى 2013 انتهكت أيضاً حظراً للأمم المتحدة على تجارب الصواريخ الباليستية.
كذلك لفت الدبلوماسيون إلى أنه من الممكن أن تدرج لجنة عقوبات الأمم المتحدة أفراداً وكيانات إيرانية أخرى على القائمة السوداء، وهو إجراء قد تطالب به واشنطن ودول أوروبية، غير أنهم أوضحوا أن روسيا والصين اللتين تعارضان فرض عقوبات على برنامج الصواريخ الإيراني قد تعرقلان مثل هذه التحركات.
وقال رئيس لجنة عقوبات إيران السفير الإسباني لدى الأمم المتحدة، رومان أويارزون، لمجلس الأمن، إن لجنة الخبراء خلصت إلى أن محاولة طهران شراء قضبان سبائك التيتانيوم في وقت سابق من هذا العام انتهكت أيضاً العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة.
بدورها، أشارت إيران إلى أن أي عقوبات جديدة ستهدد الاتفاق النووي، لكن إذا "لم تطالب واشنطن بفرض عقوبات بسبب اختبار إطلاق الصاروخ عماد فسوف يعتبر ذلك ضعفاً على الأرجح".