توقع رئيس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، أن تحيل الحكومة مشروع قانون الضريبة المضافة الذي طال انتظاره للبرلمان بنهاية شهر فبراير الجاري.
وأضاف إسماعيل أنه يتوقع إقرار البرلمان للقانون في الربع الأخير من السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 يونيو المقبل.
وكان وزير المالية المصري، هاني قدري، قد أعلن في أكتوبر الماضي، قرب الانتهاء من مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة، ما سيمثل نقلة نوعية كبيرة في الفكر الضريبي، حيث يستهدف قانون القيمة المضافة إزالة تشوهات النظام الحالي لضريبة المبيعات.
وأوضح "قدري"، أنه سيتم رفع حد التسجيل تيسيرا على المجتمع الضريبي مع إخضاع جميع الخدمات والسلع للضريبة إلا بعض الخدمات التي سيتم استثناؤها بوضعها في جدول خاص بمشروع القانون المقترح إلى جانب استمرار المعاملة الضريبية لعدد من السلع مثل السجائر والمشروبات الروحية والمنتجات البترولية التي تخضع لضريبة بقيم قطعية.
وأشار إلى السماح برد ضريبة السلع الرأسمالية فور بدء تشغيل الآلات والمعدات الرأسمالية، وهو ما سيسهم في إعطاء دفعة قوية لخطط ضخ استثمارات جديدة وإجراء توسعات بالقطاع الإنتاجي.
وأضاف الوزير أن القانون الجديد الذي سيحل محل ضريبة المبيعات، لن يتسبب في رفع الأسعار، حيث إن النظام المنتظر يقوم على تحصيل الضريبة على عدة مراحل مع التوسع في نظام خصم الضريبة، فضلا عن توحيد السعر العام للضريبة، ما سيخفض من عبئها على العديد من السلع مثل الأجهزة المنزلية التي تخضع حاليا لسعر أعلى في ظل ضريبة المبيعات.
وقال إن السيارات لها معاملة ضريبية خاصة ولا يمكن خفض الضريبة عليها في ظل ثلاثة ظروف: هي استفادة مالكي السيارات من دعم الطاقة إلى جانب ما تعاني منه مصر من أزمة مرور، والثالث الاتجاه لإلغاء الرسوم الجمركية تماما على السيارات الأوروبية الواردة لمصر بحلول العام 2019 تنفيذا لاتفاقية الشراكة.
وأشار إلى استمرار الإعفاء من الضريبة الذي تتمتع به حاليا العديد من السلع الغذائية الأساسية والأدوية بالكامل، مراعاة لمحدودي ومتوسطي الدخل، حيث تشير الدراسات إلى أن إنفاق المواطن المصري على الغذاء يستحوذ على 45% من إجمالي دخله الشهري.
وأوضح أن قانون القيمة المضافة قد يزيد حصيلة الإيرادات الضريبية بنحو 30 مليار جنيه عن مستوياتها الحالية، وهو ما يعادل نسبة 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر.