التونسيون يثقون بالسبسي وحكومته رغم ضعف إنجازاته

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عبر 39.8% من التونسيين، عن رضاهم على أداء الرئيس الباجي قائد السبسي، وذلك وفق "بارومتر سياسي" أعدته مؤسسة "أمرود كونسلنتينغ".

كما بلغت النسبة القبول بأداء رئيس الحكومة الحبيب الصيد 42.3 بالمئة، فيما تحصل رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) محمد الناصر على نسبة 25.5 بالمئة من المؤيدين لأدائه.

وبخصوص الرضا عن أداء الوزراء، جاء وزير التربية ناجي جلول في المرتبة الأولى ضمن الخمس الأوائل بـ36.6% فيما جاء وزير التشغيل زياد العذاري في المرتبة الأخيرة بنسبة 1.8%.

ويفسر ارتفاع نسبة الرضا عن أداء الرئيس التونسي ورئيس الحكومة، برغم ضعف الأداء، برغبة التونسيين في إعطاء الأولوية للاستقرار الاجتماعي والسياسي، ووعيهم المتزايد بالخطر الأمني الذي يتربص بهم، جراء تزايد خطر الجماعات الإرهابية، سواء التي تنشط داخل الأراضي التونسية، أو على الحدود الجنوبية مع ليبيا.

ويكاد يجمع التونسيون على أن إنجازات حكومة الصيد بعد سنة من تشكيلها، ليست في مستوى التطلعات، التي كانت معقودة عليها، بوصفها حكومة تحظى بشرعية انتخابية، وبمساندة تحالف من أربعة أحزاب.

وفي هذا الإطار يرى بعض المحللين للشأن التونسي، أن الحكومة في وضع "تصريف الأعمال"، وأنها لم تحصل القطيعة المطلوبة مع الحكومات التي سبقتها، بعد ثورة 14 يناير 2011.

ويدللون على ذلك بأن أداءها ظل باهتا، من ذلك أن نسبة النمو لم تتجاوز 1بالمئة، ما جعلها عاجزة عن الاستجابة لطلبات الشغل المتزايدة خاصة في صفوف خريجي الجامعات.

كما تشير الإحصائيات الحكومية إلى أن نسبة البطالة في حدود الـ 15%، وأن هناك نحو 850 ألف عاطل عن العمل جلهم من الشباب.

وكانت تونس قد شهدت حركة احتجاجية واسعة، خلال النصف الثاني من شهر يناير الماضي، شملت أكثر من 15 محافظة، وقد اعترفت الحكومة التونسية، بشرعية الحراك الاجتماعي، الذي قاده شباب عاطل عن العمل، ووعدت بتقديم حلول، لكنها لا تتجاوز مجرد المسكنات في ظل ركود اقتصادي.

كما يعيب التونسيون على حكومتهم عدم تطبيقها للقانون، وهو ما ساهم في استضعاف الدولة ومؤسساتها، وهو مناخ ساعد على الانفلات من العقاب، كما أدى الى ارتفاع معدلات الفساد بشكل غير مسبوق، بل إن هذه الظاهرة أصبحت تعيق النمو، وبالتالي تقف حاجزا دون تراكم الثروة.

وقد أضحى الحديث عن الفساد من أبرز مشاغل التونسيين، خصوصا بعد أن بات الاقتصاد الموازي في حدود 54 بالمئة من مجموع النشاط الاقتصادي في تونس، بمعني أن نصف الاقتصاد التونسي، لا يخضع لمراقبة أجهزة الدولة، الأمر الذي أثر بصفة سلبية على التوازنات المالية في البلاد، ومثل مدخلا رئيسيا لتنامي معدلات الفساد.

وكان رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونغ كيم، قد قال في أشغال الدورة الرابعة للقمة العالمية للحكومات، "إن الثورة التونسية نجمت عن تردي الأحوال الاقتصادية والبطالة"، مضيفا أنه "عندما لا تسمع الحكومة للشعب، في نبذ الفساد والمحسوبية، فإن المصير حتما سيكون في نفس مسار تونس ما قبل الثورة".

وحول موقف التونسيين من التدخل العسكري في ليبيا من عدمه، عبر 74 بالمائة من المستجوبين عن رفضهم لذلك مقابل 12 بالمئة من المساندين.

ويعرف الشارع التونسي "حيرة كبيرة" تجاه ما يجري في ليبيا، فالتونسيون من جهة يرفضون التدخل العسكري، لأنه قد تصل نيرانه إليهم وإلى كافة المنطقة، ومن جهة أخري يساندون ضرب "الدواعش" حيث يعتبرونهم يشكلون خطرا على أمن واستقرار بلادهم، وأيضا على ثقافتهم ونمط عيشهم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط