توقع رئيس قسم الأبحاث في أرقام كابيتال ياب ماير، في مقابلة مع قناة "العربية"، أن تقوم الحكومة الإماراتية بإصدار سندات بقيمة تتراوح ما بين80 مليار إلى 100 مليار درهم خلال 9 أشهر كحد أقصى، وذلك بعد تمرير القانون الذي سيمكنها من القيام بذلك.
وأوضح ماير أنه في حال إصدار الحكومة هذه السندات، فلن تلجأ إلى السحب من ودائعها في البنوك الإماراتية.
وقال ماير "أتوقع تمرير قانون الذي يمكن الحكومة الفدرالية لإصدار سندات خلال الأشهر الـ6 إلى الـ9 المقبلة، لتقوم الحكومة حينها بإصدار سندات تتراوح قيمتها بين 80 إلى 100 مليار درهم، تغطي ثلاثة أرباع إلى كامل عجز الموازنة. ومما أيضا سيمكن الحكومة من تنويع مصادر تمويل العجز".
وحول المشترين المحتملين قال ماير "المشتري قد يكون أي أحد، نعتقد أن البنوك سيكون لديها شهية قوية لشراء هذه السندات حيث يمثل الإصدار ثلاثة إلى أربعة في المئة فقط من ميزانياتها العمومية. نحن نعلم أن مصرف الإمارات المركزي سينتقل إلى نسبة سيولة جديدة ستمكنه من إضافة السندات السيادية إليها، وهذا أمر إيجابي للبنوك، فإن العائد على السندات سيكون أعلى من إيداع النقد عند البنك المركزي، لذلك أتوقع أن تحول البنوك شهادات الإيداع إلى سندات سيادية. وأيضا أتوقع أن شراء صندوق الثروة السيادي هذه السندات إضافة إلى مستثمرين دوليين، وأن يكون العائد على السندات مماثل لإصدارات أبوظبي".
وأشار ماير إلى إمكانية أن تلجأ الحكومة للسحب من ودائعها في البنوك بعد إتمام الإصدار، وهو أمر إيجابي جدا.
وقال ماير "كان وضع بنك أبوظبي الوطني جيدا جدا عندما سحبت الحكومة من إيداعاتها هناك، حيث استثمر في سندات الخزانة الأميركية، لذلك باع هذه السندات من أجل تغطية الودائع، بالتالي أثر سحب الودائع الحكومية كان محدودا. ولكن إذا شهدت البنوك الأخرى تراجعا في ودائعها سنشهد تداعيات أوسع، من بينها ارتفاع معدل الفائدة المحلي. لذلك إصدار السندات السيادية أمر جيد".
ولفت ماير إلى أن البنوك الصغرى أقرضت قطاع الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم بشكل كبير، وهذا القطاع يعاني مؤخرا، والسؤال هو ما إذا كان ذلك سينتقل إلى قطاع الشركات؟ لم يحدث ذلك يحدث بعد، ولكننا نرى بعض الضغوط على قطاع المقاولات، ونشهد زيادة في القروض المتعثرة، ومن المحتمل أن يكون هناك شركات كبرى. وتعرض البنوك على قطاع البناء كبير، ما يعني أنهم قد يتأثرون كثيرا.
وتوقع ماير تحقيق نمو ائتماني بواقع 5%، فقط، نتيجة ارتفاع نسب التعثر الجزئي عن الدفع، علما أن البنوك تحاول إعادة تسعير قروضها من أجل حماية أنفسها من ارتفاع معدلات الفائدة. ومن المتوقع أن تستقر أرباح القطاع البنكي هذا العام.
وسيؤثر تباطؤ الاقتصاد على جودة الأصول وقد يرفع معدل الفائدة بشكل بسيط، وبالتالي يجب الاستعداد لتباطؤ ملحوظ للاقتصاد.