تصويت الولايات الأميركية .. ولاية ساوث كارولينا الحمراء

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

إنها ولاية جنوبية بالفعل، وقّع ممثلوها إعلان الاستقلال وأعلنت الانفصال عن الاتحاد الأميركي في العام 1860، وفيها أُطلِقت الرصاصة الأولى من الحرب الأهلية في 12 نيسان/إبريل 1861 والتي استمرت 4 سنوات. في نهايتها عادت الولاية الجنوبية إلى الاتحاد لكن بعدما سقط 500 ألف قتيل من الجنوب الذي أراد التمسك باستعباد السود وإعطاء صلاحيات واسعة لحكومات الولايات وحفظ مكانة للبيض.

الانطباع عن الولاية لم يتغيّر كثيراً، البيض يتموضعون في مجتمعهم والسود يعيشون في أحيائهم. هناك 4 ملايين و800 ألف شخص في الولاية من بينهم مليون و300 ألف أميركي إفريقي، وتصل نسبة البطالة في ولاية #ساوث_كارولينا إلى ما فوق 5% فيما يتدهور الدخل السنوي للفرد إلى 38 ألف دولار ما يضع الولاية في الترتيب 48 بين الولايات الـ50، لكن الدخل القومي يرفع الولاية إلى المرتبة 27 بين #الولايات_الأميركية بما يفسّر كثيراً التفاوت في الدخل بين طبقات المجتمع.

شهدت هذه الولاية دمارين، الأول لدى انتهاء الحرب الأهلية عندما كسح الجنرال الشمالي شيرمان الجنوبيين ودمّر مساحات واسعة من الجنوب. ومرة ثانية عندما قضي خلال العقود الثلاثة الماضية على صناعة النسيج والملابس. ومع ذلك يعادل الإنتاج القومي للولاية الإنتاج القومي لدولةة رومانيا.

في هذه الدورة الانتخابية كانت ساوث كارولينا نهاية المطاف للمرشح جيب بوش الذي كان يعتمد على نتائج الانتخابات فيها ليستمرّ في حملته الانتخابية بعد فشله في ايوا ونيوهامبشير. وقد استدعى جيب بوش عائلته المحبوبة لمساعدته خصوصاً شقيقه جورج دبليو بوش الرئيس السابق.

لكن دونالد #ترامب حقق فوزاً كبيراً في الولاية وحصل على 239 ألف صوت فيما حصل بوش على 57 ألفاً ولم يبق في مواجهة المرشح الثري القادم من نيويورك غير تيد كروز وماركو روبيو وحاز كل منهما على 160 ألف صوت.

هيلاري #كلينتون حققت فوزاً كاسحاً بكل ما للكلمة من معنى، وحصلت على 271 ألف صوت وحصل منافسها الوحيد برني ساندرز على 95 ألف صوت في هذه الولاية. ويعود السبب إلى تأييد السود للمرشحة الديموقراطية على حساب منافسها ساندرز الذي ألصقت به تهمة معاداة السود.

أما حظوظ هيلاري كلينتون مقابل دونالد ترامب فمسألة فيها نظر، فعدد الأصوات الجمهورية أعلى بكثير من أصوات #الديموقراطيين والولاية مالت إلى #الجمهوريين منذ العام 1964 باستثناء مرة واحدة عندما صوتت الولاية للمرشح الديموقراطي جيمي كارتر وهو كان حاكم ولاية جورجيا المحاذية وجنوبي أيضاً.

من غرائب الإحصاءات أنها غير متوفّرة عن هذه الولاية وتعتبر حملتا الجمهوريين والديموقراطيين أن مندوبي الولاية التسعة سيذهبون لدونالد ترامب.

على رغم التفرقة الضاربة الجذور في ولاية ساوث كارولينا، من الشخصيات المعروفة في الولاية "نيككي هايلي" حاكمة الولاية وهي من أصول هندية، هاجر أهلها إلى الولايات المتحدة وهي ولدت في الولاية وانتخبت حاكمة في العام 2010 وهي ثاني هندية أميركية تصل الى منصب حاكم ولاية بعد بوبي جندال الحاكم السابق لولاية لويزيانا.

ثاني المشاهير من الولاية هو جيسي جاكسون أحد أشهر الناشطين في مجال الحقوق المدنية والمدافع عن حقوق السود الأميركيين والمرشح الرئاسي السابق.

نيككي هايلي
نيككي هايلي

كارولينا الجنوبية مرتين

#جنوب_كارولينا تحمل كل مواصفات الولايات الأميركية "الجنوبية"، وأمام المبنى الحكومي في عاصمتها #كولومبيا يرتفع تمثال جندي حارب من أجل الانفصال فيما مواطنو الولاية من البيض يرفعون علم الكونفدرالية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط