تصويت الولايات الأميركية.. ولاية مينيسوتا الزرقاء

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

هذه الولاية تجلس على رأس الخريطة الأميركية ففيها يبدأ نهر الميسيسيبي ويتدفّق من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ليصبّ في خليج المكسيك.

هذا النهر كان الحدّ الفاصل بين الشرق والغرب وفي القرن التاسع عشر كان "الطريق السريع" لنقل البضائع من الشمال الصناعي إلى الجنوب وبالعكس. في أوله تجلس المدينة التوأم "منيابوليس سانت بول" وهي أكبر مدينة شمال شيكاغو ويفصلها 2000 كلم غرباً عن مدينة كبيرة أخرى هي مدينة سياتل وما بينهما شبه فراغ.

سكن الشمال أوروبيون خصوصاً من الدول الاسكندنافية ولاية مينيسوتا وبكثافة منذ أواسط القرن التاسع عشر وما زالوا أكثرية سكان الولاية "الباردة"، ويصل عدد سكانها إلى 5 ملايين و400 ألف من بينهم 4 ملايين و500 ألف من البيض، ويتزايد عدد الأقليات في الولاية خصوصاً أنها فتحت أبوابها للاجئين وفيها نسبة 6% من السود الأميركيين.

تصل نسبة القوة العاملة في الولاية إلى 3 ملايين من بينهم 118 ألف عاطل ما يضع نسبة البطالة في الولاية عند 3.9% وهي أدنى من النسبة الوطنية كما أن إنتاجها القومي يصل إلى 299 مليار دولار سنوياً ما يضع الولاية إلى جانب دولة الدنمارك.

وما يميّز إنتاج الولاية ليس فقط طبيعتها الزراعية أو الصناعية بل إن مدينة صغيرة جنوب "منيابوليس سانت بول" رفعت صيت الولاية إلى مستوى العالمية، ففي مدينة روشيستر الصغيرة نجد "مايو كلينينك" وهو مستشفى ضخم متخصص في علاج أمراض السرطان.

في هذه الدورة الانتخابية صوتت الولاية بقوة لصالح المرشح الديموقراطي بيرني ساندرز ضد المرشحة هيلاري كلينتون ما يعكس طبيعة الناخبين الليبراليين الذين يعيشون في الولاية، كما أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب خسر الولاية لصالح منافسه ماركو روبيو السناتور من ولاية فلوريدا، لكن عدد أصوات الناخبين الحزبيين في الولاية يبقى صغيراً ولا يعبّر كثيراً عن التوجهات الحقيقية للولاية فعدد المقترعين في الانتخابية التمهيدية كان حوالي 190 ألف ديمقراطي و100 ألف جمهوري والولاية تعتمد نظام "التجمعات الانتخابية" وليس الاقتراع المباشر في صندوق الاقتراع.

تشير كل الاستطلاعات إلى أن مينيسوتا تميل لصالح الديموقراطيين وهي صوتت للديموقراطيين منذ العام 1932 باستثناء تصويتها للجنرال أيزنهاور في العام 1952 و1956 وللرئيس رتشارد نيكسون في ولايته الثانية العام 1972، وهذا التصويت المتتالي للديموقراطيين مؤشّر واضح على توجهات الناخبين وهم ليبراليون وقليلو التديّن مقارنة مع باقي الولايات الأميركية.

وهذا العام تتقدم هيلاري كلينتون على منافسها دونالد ترامب لكن الفارق بينهما ليس ضخماً وما زال 17% من المقترعين غير حاسم لأمره ويحتاج ترامب ليفعل الكثير لكي تميل الولاية إليه.

الشخصيات الشهيرة من ولاية مينيسوتا يتراوحون بين كتاب وممثلين وربما تكون أكثرهم شهرة "جودي غارلاند" وهي قامت بدور الفتاة "دوروثي" في فيلم "ساحر اوز"، إلى جانب أن فيلم "ذهب مع الريح" يعتبر من أشهر الأفلام الأميركية على الإطلاق.

لكن الشخصية الأكثر إثارة هو "جيسي فنتورا"، اسمه الحقيقي "جيمس جورج جانوس" وهو جندي سابق وأفّاق لفترة قصيرة لكنه توجّه إلى رياضة المصارعة وكان شهيراً في السبعينيات والثمانينيات ثم قرّر التوجّه إلى السياسة، وأصبح عمدة مدينة بروكلين بارك ثم ترشّح كحاكم للولاية وفاز على مرشحي الحزبين الديموقراطي والجمهوري. فلو أن الأميركيين انتخبوا ممثلاً رئيساً للولايات المتحدة اسمه رونالد ريغان فأهل مينيسوتا انتخبوا مصارعاً اسمه "جيسي فنتورا" حاكماً للولاية.

لو صوتت هذه الولاية للمرشحة كلينتون سيكون الأمر عادياً، أما لو صوتت للمرشح دونالد ترامب فسيكون الأمر أكثر من عادي وربما استثنائياً أيضاً.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط