تصويت الولايات الأميركية.. ولاية ويسكونسن الزرقاء

المصدر: العربية نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعض الولايات الأميركية لا يتمتع بشهرة عالمية، لكن إنتاجها شهير وهو مدخلها إلى الساحة الأميركية وإلى الشهرة الدولية. وهذه الولاية تستطيع المفاخرة أنها أنتجت أفضل أو أشهر دراجة نارية وهي الهارلي دايفيدسون. المهم أيضاً للولاية أنها من أكبر منتجي الحليب ومشتقاته، وفيها واحدة من أفضل الجامعات العامة وهي جامعة ويسكونسن في مدينة ماديسون.

دخلت هذه الولاية الاتحاد الأميركي في العام 1848، واستوطنها بكثافة المهاجرون من دول شمال أوروبا، فهي تشبه إلى حدّ كبير أراضيهم في السويد والدانمارك والنرويج وفنلندا، وهم احتفظوا بالكثير من ثقافتهم وأساليب حياتهم.

يعيش في ويسكونسن 5 ملايين و770 ألف شخص 5 ملايين منهم هم من البيض، وتبلغ القوة العاملة 3 ملايين و125 ألف، وتصل نسبة البطالة في الولاية إلى 4.2% ، وهو المستوى العام للولايات المتحدة الأميركية، فيما يصل الدخل الفردي إلى 45 ألف دولار سنوياً. وتأتي الولاية في منتصف الترتيب بين الولايات الأميركية، لكن دخلها القومي السنوي يصل إلى 273 مليار دولار، وهذا يضع الولاية إلى جانب دولة جنوب أفريقيا.

في هذه الدورة الانتخابية تميّزت الولاية بأمرين، الأول وهو أن رئيس مجلس النواب الاتحادي بول راين يمثّل دائرة في الولاية ودخل في خلاف مع المرشح ترامب بسبب تصريحاته المعادية للأجانب ثم رفض حضور مهرجان انتخابي للمرشح الجمهوري الذي بدوره قال إنه لا يدعم ترشيح بول راين في دائرته الانتخابية في ويسكونسن، لكن الرجلين عادا للتوافق عندما تراجع ترامب عن مواقفه.

الأمر الثاني، هو أن حاكم الولاية سكوت ووكر ترشّح للرئاسة، لكنه انسحب باكراً عندما وصل إلى نتيجة تقول إنه لا يملك حظوظاً وترك الانتخابية الأولية لتشكيل من 17 مرشحاً لم يبق منهم إلا ثلاثة عندما وصلت الانتخابات إلى الولاية، وهناك كسبها تيد كروز بـ 531 ألف صوت، فيما حصل ترامب على 386 ألفاً فقط.

أما في السباق الديموقراطي، فحقق السناتور برني ساندرز فوزاً جيداً ضد المرشحة المتقدمة هيلاري كلينتون، وحصل على 567 ألف صوت مقابل 432 ألفاً لصالح كلينتون.

تشير كل الاستطلاعات إلى ان ويسكونسن تميل لصالح الديموقراطيين، وستصوّت لهيلاري كلينتون مع أن الحاكم جمهوري ورئيس مجلس النواب الاتحادي أيضاً وهو ثالث رجل في الدولة الأميركية يمثّل دائرة من الولاية.

ويسكونسن انقلبت إلى التصويت الديموقراطي منذ العام 1988 ، ولم تعط أصواتها للمرشح نائب الرئيس جورج بوش، وكانت تتقلب بين الجمهوريين والديموقراطيين منذ عشرينات القرن العشرين، وربما يعبّر هذا التصويت عن انتشار الأفكار الليبرالية في مجتمعات المهاجرين الاسكندنافيين الذين يعيشون في هذه الولاية.

هناك منتج معروف في العام هو "جيليت" والحقيقة أنه الاسم العائلي لرجل من ويسكونسن اسمه الكامل "كينغ كامب جيليت" وعمل في ولايات أميركية عديدة كبائع وكان صديقاً لرجل آخر في مدينة بالتيمور في ميريلاند حيث انتقل للعمل واقترح عليه صديقه "وليم بينتر" أن يخترع بضاعة تقنى بسرعة فيبيعها من جديد ويكسب أكثر كبائع.

جيليت كان مشغولاً بكتابة نظرية فلسفية عن المجتمع وأصبح أيضاً متعلقاً بفكرة الاختراعات، وذات يوم في العام 1895 كان يحلق ذقنه والصابون على وجهه والموسى هي آلة الاستعمال المعروفة ولمعت فكرة "الشفرة لاستعمال واحد".

طبعاً الشهير الآن عن السيد جيليت هو الشفرة وليس أفكاره عن المجتمع المثالي.

تميل الولاية إلى التصويت الديموقراطي، والأرجح أن تبقى كذلك، ولو أراد الجمهوريين صناعة التفاف تاريخي سيكون عليهم كسب هذه الولاية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط