استقرت أسعار النفط اليوم الجمعة، تحت ضغط من الدولار القوي، ودعم من مؤشرات على شح أسواق الوقود الحاضرة بعد تخمة معروض دامت لعامين، وذلك بعد أن تراجعت أسعار الخام بأكثر من 2% في الجلسة السابقة بفعل صعود الدولار.
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوياته منذ مارس أمام سلة عملات رئيسية أخرى، اليوم الجمعة، مما قد يكبح الطلب مع ارتفاع تكلفة الوقود للدول المستخدمة للعملات الأخرى. وجاء ذلك مع تراجع سعر اليوان الصيني في معاملات الأسواق الخارجية إلى أقل مستوياته في ست سنوات مقابل الدولار.
وفي الساعة 06:52 بتوقيت غرينتش ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت سبعة سنتات إلى 51.45 دولار للبرميل، وسجل الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 50.59 دولار للبرميل، منخفضا أربعة سنتات عن التسوية السابقة.
وكانت أسعار النفط قد انخفضت بأكثر من 2% في تسوية أمس الخميس، مع عودة الدولار إلى الصعود، ما شجع المتعاملين على جني الأرباح التي تحققت من الارتفاع الذي جرى تسجيله في اليوم السابق، والذي صعد بالخام الأميركي إلى أعلى مستوى في 15 شهراً.
وسجل الدولار أعلى مستوى في سبعة أشهر أمام سلة من العملات وأعلى مستوى في ثلاثة أشهر أمام اليورو، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير. وأظهرت بيانات أميركية أن عمليات إعادة بيع المنازل زادت في سبتمبر.
وجرت تسوية عقود خام القياس العالمي مزيج برنت تسليم ديسمبر بانخفاض قدره 1.29 دولار، أو ما يعادل 2.5%، عند 51.38 دولار للبرميل.
فيما جرت تسوية خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في عقود أقرب استحقاق بانخفاض قدره 1.17 دولار، أو ما يعادل 2.3% عند 50.43 دولار للبرميل، في حين انخفضت عقود ديسمبر بواقع 1.19 دولار، لتجري تسويتها عند 50.63 دولار للبرميل.
وكان النفط قد ارتفع الأربعاء بعدما أعلنت الحكومة الأميركية انخفاضاً غير متوقع في مخزونات الخام، تجاوز خمسة ملايين برميل، مما قاد عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر نوفمبر إلى الارتفاع لأعلى مستوى في 15 شهراً عند 51.93 دولار للبرميل.
وعلى الرغم من انخفاض أمس، ما زالت أسعار النفط مرتفعة بنحو 13% منذ أن أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في 27 سبتمبر، أول تخفيض مزمع للإنتاج في ثماني سنوات لكبح تخمة المعروض من الخام، التي أدت إلى هبوط أسعار النفط إلى النصف منذ أن بلغت مستويات مرتفعة تجاوزت 100 دولار للبرميل في منتصف 2014.