قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في مقابلة مع قناة "العربية" على هامش زيارتها إلى السعودية إن إصدار السندات السعودية كان ناجحا، وبشكل فاق التوقعات المبدئية، وهذا مؤشر اطمئنان للمستثمر الأجنبي للدخول في السوق السعودي، وتعتبر السندات رأس مال ثمين يجب عدم التفريط فيه خاصة وأن السعودية ستستمر في الاعتماد على التمويل الخارجي لدعم وضعها المالي.
وتوقعت لاغارد أن يستمر الاعتماد على التمويل الخارجي لسنوات لتعديل الوضع المالي في السعودية.
وأضافت أن أسعار النفط تذبذبت بين 100 دولار و27 دولارا، ومن غير المتوقع أن تعود الأسعار إلى ما كانت عليه في 2014، وستستمر بين مستويي 50 و60 دولارا بوجود بعض المعطيات من بينها المنافسة في هذه الأسواق وتكلفة الإنتاج في أميركا ووجود تنظيم للطلب، والذي يعتبر عاملا أساسيا للنمو مع وجود مخاوف من النفط الصخري.
وأشارت إلى أن النفط يعتبر المصدر الأساسي للدخل في دول الخليج، وهو العنصر الأهم للتصدير، ويجب أخذ التدابير اللازمة للتعامل مع الوضع المادي والاقتصادي، وقد اتُخذت بعض التدابير لتنويع الدخل وترشيد النفقات وتمويل العجز المالي، والذي سيواجهه الجميع في السنوات القليلة القادمة.
وأكدت لاغارد أن رؤية السعودية 2030 تتضمن إصلاحات هائلة، وأهدافا طموحة، لفتح السوق للقطاع الخاص لاستعادة توازن الوضع المالي، ومن الواضح أن الطموحات عالية ولتفادي مرحلة الخطر التي تتزامن مع مرحلة الإصلاح يجب البدء بالأهم ثم المهم، ومما لا شك فيه أن هذه العملية تسير في اتجاهها الصحيح.
وبشأن اتفاق صندوق النقد مع مصر على قرض بـ12 مليار دولار، قالت لاغارد "كان هناك اتفاق مسبق بين الحكومة وصندوق النقد ولقد تحمسنا تجاه الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية وهناك بعض الطلبات التي تحت التطوير وأعتقد أنهم قريبون جدا منها، وهناك إجراءات تدرسها الحكومة وأنا متأكدة أنه سيتم تطبيقها قريبا".