تشهد المياه الدولية حركة اكتظاظ بالقطع البحرية، لا سيما الروسية والأميركية، وسط تحذيرات من إمكانية اندلاع مواجهات هنا أو هناك جراء الصراعات التي تنتشر على أساس تلك القطع العسكرية البحرية، خاصة في المتوسط، بسبب الصراع في سوريا والعراق.
فالعام 2016 هو الأكثر ازدحاماً من ناحية انتشار البوارج والقطع الحربية الروسية والأميركية في البحار، ما يدل على تنامي الصراعات، خصوصاً في منطقة المتوسط ومحيطها التي تشهد سلسلة من الحروب والصراعات.
التوتر المتصاعد بين واشنطن وموسكو المرتكز على عقود من حرب باردة منح الولايات المتحدة أكثر من 415 قطعة بحرية، فيما تمتلك روسيا 352 قطعة بحرية، بحسب وكالة الاستخبارات الأميركية.
وبعد تدخلها في الصراع السوري، عززت روسيا من تواجدها العسكري قبالة السواحل الروسية بعشرات القطع البحرية، بينها فرقاطات ومدمرات وحاملات طائرات، أبرزها حاملة الطائرات "الأميرال كوزنيتسوف" التي تحمل 50 طائرة، إضافة إلى الطراد الصاروخي "بطرس الأكبر" و"الفريق البحري كولاكوف" المضاد للغواصات.
كما لدى روسيا في المتوسط سفينتا إنزال كبيرتان هما "نوفوتشيركاسك" و"مينسك"، إضافة للفرقاطة "الأدميرال غريغوروفيتش"، وغيرها من القطع العسكرية البحرية.
القطع الأميركية البحرية التي تجوب مختلف المسطحات المائية على الكرة الأرضية، عززتها واشنطن لتحقيق التوازن مع الروس في المتوسط من خلال سحب حاملة الطائرات "هاري ترومان" والزج بالحاملة "دوايت ايزنهاور"، وسفن حربية تحمل عشرات الصواريخ الموجهة.
انتشار غير مسبوق للقطع البحرية بهدف معلن هو القضاء على "داعش"، ولكن هذا الحجم من الانتشار يعيد أجواء الحرب الباردة، وينذر بمواجهة مفتوحة على كافة الخيارات قد تندلع شرارتها نتيجة أي حوادث أو أخطاء مقصودة أو غير مقصودة.