ما مخاطر استثمار الأجانب بسندات وأذون الخزانة المصرية؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذرت دراسة مصرفية حديثة، من ارتفاع إجمالي استثمارات الأجانب في سندات وأذون الخزانة المصرية، وأكدت أن هذه الاستثمارات قد يكون لها تداعيات خطيرة على القرارات الاقتصادية والسياسية لمصر في الوقت القريب.

وكشفت الدراسة التي أعدها الخبير المصرفي، أحمد آدم، وجاءت تحت عنوان "تطور استثمارات بنكي الأهلي المصري ومصر"، أنه سبق وانسحب الأجانب من الاستثمار في سندات وأذون الخزانة المصرية بعد شائعة إخضاع عائدها للضريبة أوائل عام 2009، ما تسبب في انخفاض استثماراتهم في السندات المصرية من نحو 32.2 مليار جنيه في نهاية عام 2008 لتسجل نحو 2.4 مليار جنيه في أغسطس 2009 بنسبة تراجع تقدر بنحو 92.54%.

وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع نسبة استثمارات الأجانب بالدين المحلي يحوله إلى دين خارجي بما له من تأثيرات وتداعيات سلبية على القرارات السيادية لمصر.

وأكدت أن زيادة استثمارات الأجانب بالدين المحلي بصفة عامة وفي أداة من أدواته قصيرة الأجل بصفة خاصة يعطي فرصة كبيرة للتآمر الاقتصادي على مصر، في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة من أحداث.

وذكرت الدراسة أن الاستثمارات الأجنبية بصفة عامة وقصيرة الأجل منها بصفة خاصة شديدة الحساسية لأي متغيرات خارجية أو داخلية قد تطرأ على الساحتين العالمية والمحلية وسريعة رد الفعل بالانسحاب من داخل البلاد وهو ما قد يؤدي إلى ضغوط كبيرة على سعر صرف الجنيه وعلى سوق الصرف المصري التي لم تستقر حتى الآن.

هذا بالإضافة إلى تأثير ذلك على الاحتياطيات الدولية للبلاد وعلى ميزان المدفوعات وهو ما حدث بالفعل بعد ثورة 25 يناير وما زالت مصر تعاني من تداعياته السلبية حتى الآن.

وفي التوصيات، أوضحت الدراسة أنه برغم صدور قرارات من البنك المركزي المصري والخاصة بدعم توجه البنوك العاملة في مصر سواء الحكومية أو الخاصة نحو التوسع في القروض الصغيرة والمتوسطة، لكن في نفس الوقت شددت الدراسة على ضرورة استفادة البنوك من البنك الأهلي والبنك التجاري الدولي وتفوقهما في تنظيم القروض المشتركة وتحقيق معدل نمو جيد بهذه القروض للتأثير إيجاباً على معدلات نمو القروض وبالتبعية على صافي أرباحها.

وشددت الدراسة على أهمية تشكيل لجنة من البنك المركزي المصري وبنكي الأهلي المصري ومصر لتقديم توصياتهم لجميع البنوك الأخرى العاملة في السوق المصري بشأن كيفية إعادة هيكلة الشركات الشقيقة بالبنكين لتحقيق أرباح تتزايد بها معدلات العائد على الاستثمارات بالبنكين.

وأوصت الدراسة بضرورة استمرار بذل مزيد من الجهود لتحسين معدلات نمو بطاقات الائتمان في بنك مصر، مع ضرورة تشكيل فرق عمل للنزول للمناطق التي تتواجد بها الورش والمصانع الصغيرة بكل المحافظات المتواجد بها فروع البنكين في محاولة لجذب عملاء لتحقيق معدلات نمو مقبولة بالقروض المقدمة للمشروعات الصغيرة والصغيرة جداً.

وطالبت الدراسة بضرورة الاهتمام بتغطية المراكز المكشوفة بالعملات الأجنبية لتعزيز الثقة ببنوك القطاع العام.

وأشارت إلى أن الأصول التي آلت ملكيتها لبنكي الأهلي المصري ومصر تتضمن أراضى فضاء بمساحات كبيرة وفى مناطق متنوعة يمكن وفى ظل ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات ان تدر عوائد كبيرة تدعم من المراكز المالية للبنكين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط