أعلنت السلطات المصرية، مساء أمس الثلاثاء، عن ضبط شبكة للاتجار في #الأعضاء_البشرية في منطقة أبو النمرس بالجيزة جنوب مصر وتوقيف 16 متهما في القضية.
مصدر أمني مسؤول أكد لـ"العربية.نت" أن المتهمين كوّنوا تشكيلا عصابيا بينهم 8 يقومون بجلب الراغبين في بيع أعضائهم البشرية، إضافة لطبيب من مستشفى خاص بأبو النمرس، وفنيين بمعمل تحاليل، مضيفا أن الكلية كان يتم شراؤها من المواطنين بنحو 25 ألف جنيه، فيما يقومون ببيعها للراغبين من الأثرياء بـ 25 ألف دولار.
الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية أكد لـ"العربية.نت" أن هذه العمليات غير المشروعة كانت تجري في مستشفى بمدينة أبو النمرس، وتم القبض على المتورطين، وتجري النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، مؤكدا أنه تم إغلاق المستشفى.
تحقيقات أجهزة الأمن المصرية كشفت أن البداية كانت عبارة عن بلاغ من مواطن كشف فيه تردد عرب وأجانب ومصريين على المستشفى، وأنه سمع من بعض الجيران وأهالي المنطقة أن المستشفى يجري عمليات غير مشروعة، وعلى الفور تمت مراقبة المستشفى والمترددين عليها، وعقب تقنين الإجراءات تم اقتحامها، حيث تبين وجود سيدة تجري جراحة زراعة كلى تم شراؤها من إحدى السيدات مقابل ألف دولار تقريبا.
أجهزة الأمن ضبطت داخل المستشفى 72 ألف دولار، وتبين من التحقيقات وأقوال المتهمين أن سمسارا يدعى عمر هو من قام بجلب المتبرعة بالكلية للسيدة الخليجية، وخلال التحقيق كشف عمر أن المتبرع يحصل على ألف دولار نظير بيع كليته أو فص من الكبد، بينما يدفع المريض الذي ستجرى له زراعة الكلى أو الكبد 25 ألف دولار موزعة كالآتي: 10 آلاف دولار يحصل عليها طبيب بالمستشفى يدعى "عزت"، ويحصل طبيب آخر للتخدير على 5 آلاف دولار، فيما يحصل الممرض على 1500 دولار، وفني المعامل على 3 آلاف دولار، ويحصل هو على الـ 500 دولار الباقية، إضافة لعمولته من المريض الذي يبيع كليته.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين وبينهم أطباء وممرضون وسماسرة، ضبطوا وبحوزتهم مبالغ مالية كبيرة وصلت إلى نحو مليون جنيه لكل منهم على الأقل، وأنهم كونوا تشكيلا عصابيا لتجارة الأعضاء، حيث يقوم أعضاء بالتشكيل باستقطاب الضحايا من المناطق الريفية والشعبية الفقيرة، مستغلا فقرهم وحاجتهم للمال، بينما يقوم الأطباء بإجراء الفحوص اللازمة لهم، وشراء أعضائهم وبيعها للقادرين.
من جانبها، قررت نيابة حوادث جنوب الجيزة الكلية إغلاق المستشفى وتشميعه بالشمع الأحمر، ووجهت للمتهمين اتهامات الاتجار ونقل أعضاء بشرية وإدارة منشأة بدون ترخيص، وأمرت بحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.
وزارة الصحة والسكان أكدت أن المستشفى غير مرخص للقيام بمثل هذه العمليات، مضيفة أن عمليات زرع الأعضاء في مصر لابد وفقا لقانون زراعة الأعضاء أن تجرى بأماكن مرخصة، حيث يقوم المتبرع بتسجيل عقد في الشهر العقاري بتنازله، للتأكد من عدم وجود شبهة للاتجار، مع الحصول على الموافقات اللازمة من وزارة الصحة لضمان سلامة المريض وإجراء الجراحة في مكان مرخص.
وحول العقوبات التي سيواجهها المتهمون في مثل تلك القضايا قالت الوزارة إنه تم تعديل بعض أحكام القانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم زراعة الأعضاء البشرية، حيث نصت المادة (17) على أن يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه كل من نقل عضوا بشريا أو جزءا منه بقصد الزراعة.