قمة مكة تقود الشارع وحكومة الأردن إلى بر الأمان

المصدر: عمّان- غسّان أبو لوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

فيما تتجه الأنظار ليل الأحد- الاثنين إلى مكة المكرمة حيث يعقد الاجتماع الرباعي الذي دعا له خادم الحرمين الشريفين #الملك_سلمان بن عبدالعزيز لبحث سبل دعم الأردن، داخليا يواصل رئيس الوزراء المكلف #عمر_الرزّاز مشاوراته الموسعة مع القوى السياسية والحزبية في البلاد قبيل تشكيل حكومته المتوقع الإعلان عنها الثلاثاء أو الأربعاء على أقصى تقدير.

وسادت حالة من التفاؤل في الشارع الأردني لا سيما على المستويين الرسمي والشعبي عقب دعوة المملكة العربية #السعودية لاجتماع مكة بحضور #الإمارات و #الكويت و #الأردن، وألقت الأجواء الإيجابية بظلالها على الساحة الأردنية من جهة انفراجة قريبة تسهم في انتشال الأردن من ضائقة اقتصادية خانقة، وتجاوز محنة أوصلت الشارع إلى حد الغليان وأسفرت عن إقالة حكومة هاني الملقي، بعد جدل كبير حول مشروع قانون ضريبة الدخل المرفوض شعبيا ونقابيا.

فتائل الأزمة المتعددة اقتصاديا وسياسيا جمدت، بعد غضب شعبي على السياسات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة، فتكليف الرزّاز بتشكيل حكومة جديدة عنوانها التشاور والحوار، سرعان ما ترجمه الرئيس الجديد، ما خفف من حالة الاحتقان خصوصا بعد التعهد بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، ويواصل رئيس الحكومة مشاوراته الاثنين مع قادة الأحزاب، يليه اجتماع آخر في ذات اليوم بأعضاء البرلمان الأردني.

وبعث انفتاح الرزّاز الواسع والمكثف خلال الأيام القليلة الماضية برسائل إيجابية مفادها أن الحكومة الجديدة تشاركية. ويأتي اجتماع مكة في هذه اللحظة ليدعم ثقة الشارع في الحكومة الجديدة.

ويرى محللون أن اجتماع مكة انعكس بشكل واضح على الشارع وعلى الرئيس المكلف الرزّاز، وقال عمر كـُلاب إن اجتماع مكة سيمنح الرزّاز هامشا كافيا في مساره السياسي والاقتصادي في الفترة المقبلة، لا سيما في مناقشاته حول القوانين الاقتصادية بعيدا عن ضغط اللحظة.

وبيّن كُلاب أن المواطن من جهة أخرى استشعر في الخطوة السعودية أنه لن يترك وحيدا، وأن العمق الخليجي الاستراتيجي ليس متخليا عن الأردن، وأنه سمع صرخة الشارع ما شكل راحة للمواطن، معتبرا أن التدخل الخليجي سينزع التوتر في الأردن شعبيا وحكوميا.

وأشار كُلاب إلى أن الاحتجاجات الأخيرة عنوانها اقتصادي، وأن هذا الوجع الاقتصادي سيخفت بعد تدخل الخليج، وقال إن التخفيف من وطأة الضغط الاقتصادي على الدولة سيعطي رئيس الحكومة المكلف مساحة وهامشا لإعادة ترتيب ومناقشة الوعاء الضريبي في البلاد. واعتبر أن العون الخليجي يشكل طوق نجاة للبلاد.

ولفت إلى أن كتاب التكليف الملكي إلى الرزّاز غير مسبوق، وأن الكتاب أعطى دفعة للتحرك بفضاء واسع ومعلوم يتسق مع شخص رئيس الحكومة ونهجه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط