"هلا بابا إن شاء الله إنك بخير" رسالة صوتية احتفظت بها #ريما_السبهان من والدها #الشهيد_عبد الله_السبهان، لتتذكره في أول يوم دراسي في الجامعة، التي عبرت فيها بعظيم فقده وألمها في هذا اليوم الذي تحتاجه فيه، لتكتب تغريدة على حسابها في "تويتر": "كانت ضحكة أبي تزهر في قلبي سبعين ألف وردة، عليه الرحمة والأمان إلى يوم يبعثون".
وذكرت ريما في حديثها لـ "العربية.نت" أن والدها شارك في الحرب في عام 2009 داخل #اليمن، واستشهد في تعز خلال مشاركته في عاصفة الحزم في تاريخ 14 ديسمبر 2015، ولا يمكن أن أنسى يوم استشهاده وألم فراقه الموجع، ولكن عزاءنا أنه شهيد في سبيل الوطن بإذن الله.
وأشارت: "كان والدي يلمح كثيراً حول فكرة غيابه، ويوصينا بالدين والخلق وحسن المعاملة مع الناس، وأن يبقى فخوراً بنا كما كان، وعندما حانت اللحظة كان غيابه موجعاً ووداعه صعباً، لأننا لم نعتد على ابتعاده مدة طويلة".
وأضافت: "لقد غاب عنا بجسده ولكنه بقي بروحه وفكره معنا، فكان دائم السؤال عنا ولم ينقطع إطلاقاً من متابعة أمورنا ودراستنا، واليوم الذي استلم فيه وسام الشجاعة من الرئيس اليمني، أخبرنا أنه خلال يومين أو أسبوع بالكثير سيأتي لزيارتنا، وبدأنا فعلياً بتجهيز مراسم الاحتفال بعودته وبوسام الشجاعة الذي استحقه، واتصل علي قبل استشهاده بساعتين ليخبرني بأن النصر قريب جداً، ويحثها على الاهتمام بنفسها وإخوتها، ولكن إرادة الله كانت أسرع فاختاره ليرفع منزلته ويبدله داراً خيرا من داره".
وقالت: "إن الكلمات لا يمكن أن تصف مكانته في قلبي، وقلوب إخوتي، فقد كان لي الصديق المقرب قبل أن يكون الأب الحنون، والجميع يشهد بشجاعته وكرمه حتى إخلاصه في عمله، من مقولاته الشهيرة كانت "والله نموت فداء ولا يمسكم مكروه يا شعبنا وأهلنا وعزوتنا وشبابنا وبناتنا وقبل كل هذا، مملكة العز دولتنا" و"إما النصر أو الشهادة" وقد تقبل الله رجلا عظيما كان تواقاً للشهادة ومتلهفاً لها حتى قبل أن تولد، وكان يحث والدتي على تمني الشهادة من القلب بكلمات لا أنساها فيقول "لو تمنيناها من قلب صادق ومتنا في فراشنا فنحن في عداد الشهداء بإذن الله".
وأضافت: "أشعر بحجم الخسارة الكبيرة بعده، وتمنيت أن يكون معي كي أستشيره في أمور دراستي الجامعية، فكان يغمرنا بحنانه ليختاره الله شهيداً فحقق أمنيته، وأدعو الله أن يلهمنا الصبر على غيابه عنا، وكلنا فداء للوطن".