شاب سعودي احترف فن الرسوم الكرتونية وصناعة الإنمي بعد أن حصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الحاسب الآلي، وأصبح مطوراً لتطبيقات الأجهزة الذكية، لينظم إلى فريق سعودي أبدع في الرسم وعروض القصص القصيرة.
"ماجد أزرعي" ولع بالتقنية منذ صغر عمره، وأحب القراءة في المجالات الكرتونية والقصص المصورة التقليدية، حتى تركت بصمة واضحة في حياته، يقول في حديثه لـ"العربية.نت": "من خلال دراستي الجامعية، تنقلت بين مجالات عمل مختلفة، لاستغلال أوقات الفراغ وزيادة خبراتي ومهاراتي، كمجال التسويق والإدارة والمحاسبة المالية، ولشغفي بتعليم وتدريب الآخرين خصصت من وقتي لذلك، فكرست جهدي في تعليم زملائي في الجامعة وتدريبهم، مستفيداً من خبراتي وأخطائي السابقة، ولثقتي بوجود مواهب عربية في مجال الرسم الكرتوني، قررت تأسيس "استوديو تأنيم" الذي يختص بإنشاء القصص المصورة والرسوم المتحركة العربية، التي تمتاز بطابعها المعاصر وهويتها المحلية، وملاءمة محتواها لكافة أطياف المجتمع.
وبين ماجد "أن أثر الإنمي على حياتي كان منذ البداية، حيث أصر شقيقي الأكبر على أهلي أن يسموني باسم بطلي المفضل.. كابتن ماجد، فكنت منذ صغري أقرأ المجلات والقصص وأتابع أفلام الكرتون، وألاحظ تأثيرها الكبير على حياتنا، وكلما كبرت في العمر، لاحظت وجود أفلام ومجلات مناسبة لفئتي العمرية، وبذلك عرفت أن للرسوم المتحركة تأثيرا كبيرا على حياتنا على اختلاف أعمارنا.
وتابع: "الإبداع والخروج عن المألوف هما أساس النجاح في هذا المجال، فرحلة رسم الإنمي مستمرة يكتسب الرسام خلالها خبرات متنوعة كلما تنوعت أفكاره، ولا أنسى أن تعاون الفريق يجعل من الفيلم أو القصة المصورة عملاً يبقى في أذهان الناس إن تحققت فيه عوامل الإبداع".
وأضاف: "نحرص على اختيار المحتوى المناسب للمجتمع، والذي نطرح من خلاله رسائل ثقافية هادفة في إطار خفيف الظل، وبما أن أغلب محتوى الرسوم المتحركة المقدم لنا يأتي من الخارج لا يتلاءم مع ثقافتنا، ونحن نسعى دومًا لإيجاد البديل الذي يجمع بين المتعة والفائدة للمتلقين، وعادة ما تتم رحلتنا في اختيار قصتنا القادمة عن طريق عصف ذهني من جميع أفراد الفريق، نتشارك فيه الآراء والأفكار معاً، فالفكرة المبتكرة قد تأتي من أي شخص".
وأبان أن الفريق يقوم بإنتاج قصص مصورة ورسوم متحركة عربية معاصرة بهوية محلية، كما يهدف إلى تمكين الرسامين المبدعين من إثراء صناعة القصص المصورة والرسوم المتحركة في المملكة والعالم العربي، لإيصال أعمالهم إلى أكثر من 200 مليون متابع للقصص المصورة والرسوم المتحركة في العالم العربي.
وعن سبب اختياره لأسلوب الإنمي، أوضح أنه أسلوب نستطيع تسخيره وتحويره لإيصال الأفكار الهادفة سواء للكبار أو للصغار، فهنالك العديد من الرسامين المبدعين في المملكة، الذين ينتظرون الفرصة للنهوض بخبراتهم والارتقاء بها نحو العالمية، على حد وصفه.
وأكد أن المؤسسات المختصة بصناعة الترفيه تلعب دورًا هامًّا في ذلك، من خلال تقديم دورات مكثفة للمهتمين، واستقطاب المهارات العالمية للنهوض بهذا الفن في المملكة، فلو أتيح هذا التخصص في الجامعات للبنين والبنات سيكون عليه إقبال كبير، وسيساعد في النهوض بهذه الصناعة الفنية.
وذكر ماجد أنه عمل 3 شخصيات، أولها شخصية "حسام" من قصة ملح وموية، وهي عبارة عن شخصية حجازية ساخرة وجادة، وشخصية "مراد" من قصة 90 يوماً، وهي لطالب جامعي لديه مشكلة في التواصل مع العمال الأجانب، والشخصية الثالثة "حسيب "في قصة 90 يوما لعامل أجنبي يحبط الشباب ويدعي أنهم كسالى، وتم طرح كافة هذه المفاهيم وتعديلها.
وقال إن الفريق أنتج 4 قصص مصورة هي العملية الأخيرة منها: "أبي جندي وملح وموية" في حين حصل فيلم "إنمي" على جائزة من الأمير خالد الفيصل كأفضل فيلم إنمي لجائزة الأمير خالد الفيصل للاعتدال.
وكشف عن وجود عدد من الجهات تتبنى إرسال بعض الشباب إلى اليابان ودول خارجية للتدريب على هذه المهارات في الرسم، أو استقطاب خبرات في هذا المجال لتدريب الشباب السعودي من خلال مختصين من ماليزيا وأميركا واليابان.