أفاد الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة أن "كل يوم إقفال يكلّف الاقتصاد اللبناني 220 مليون دولار، وفي حال استمر الإقفال التام لمدة أسبوع سيؤدّي حكماً إلى انكماش اقتصادي ونقص في الإيرادات، أي زيادة العجز في الموازنة"، بحسب ما ورد في أحد المواقع الإخبارية اللبنانية.
وفي عملية حسابية بسيطة، يعني أن الإقفال التام لمدة أسبوع يخسر لبنان 1.54 مليار دولار.
وهناك 8 أسباب جوهرية وراء العجز الاقتصادي في لبنان: فقدان الثقة في النظام اللبناني، عدم تمكن الدولة من بسط سلطة القانون، ضعف الاستثمارات الأجنبية، غياب سياسات اقتصادية لمكافحة الفساد، مبدأ التمييز والمحاصصة في المناقصات، ترهل أجهزة الدولة ومؤسساتها الرقابية، تربع لبنان على المرتبة 138على قائمة الفساد، اختراق مؤسسات الدولة من جهات خاصة.
وتشير الأرقام إلى تراجع نمو الناتج المحلي من 9% إلى 2% في أكتوبر 2019، في حين أن نسبة العجز والدين العام قد تصل لـ 155% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام الحالي، في وقت يقارب العجز 90.5 مليار دولار، وهو من أعلى نسب العجز عالميا، والبطالة وصلت لـ 40%.
يذكر أن وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني كانت قد خفضت تصنيف لبنان مرتبة واحدة من B- إلى CCC.
ويواصل اللبنانيون اليوم الخروج مجدداً إلى الشوارع في يوم مفصلي يتزامن مع عقد مجلس الوزراء جلسته الأولى منذ بدء التظاهرات وانتهاء مهلة حددها رئيس الحكومة سعد الحريري للقبول بخطة إنقاذ إصلاحية.
وتتضمن مقترحات ورقة العمل الاقتصادية إقرار موازنة 2020 من دون أي عجز، من خلال المزيد من التقشف في النفقات العامة وتصفير حسابات خدمة الدين العام في سنة 2020، وزيادة ضريبة الأرباح على المصارف من 17% إلى 34% لسنة واحدة، إضافة إلى خفض أجور النواب والوزراء الحاليين والسابقين بـ50% وخصخصة قطاع الاتصالات إما جزئيا أو بالكامل، وإقرار قانون استعادة الأموال المنهوبة.
كذلك سيتم بيع المؤسسة الوطنية لضمان الودائع، إضافة إلى بيع قسم من بعض المؤسسات التي تملكها الدولة مثل middle east وغيرها.
وتتضمن الورقة الاقتصادية اكتتاب المصارف بسندات خزينة بقيمة تصل إلى نحو 5 تريليونات ليرة، بفائدة قدرها نصف في المئة، على أن يتولى مصرف لبنان تأمين نحو 4 تريليونات ليرة لخفض خدمة الدين العام.
وتهدف الخطة إلى تحرير أموال "سيدر" من خلال هذه الإجراءات التقشفية.