قال المتحدث باسم جبهة البوليساريو جليل محمد في وقت متأخر، الثلاثاء، إن زعيم الجبهة إبراهيم غالي، الذي خضع للعلاج في مستشفى إسباني لأكثر من شهر، "غادر المستشفى وهو في طريق عودته للجزائر سالما معافى". وفق ما نقلت رويترز.
كانت صحيفة إل باييس قد ذكرت أن غالي غادر إسبانيا بالفعل على متن رحلة من مطار بامبالونا.
تسبب بأزمة بين الرباط ومدريد
وتسببت استضافة مدريد لغالي في أزمة بين إسبانيا والمغرب. وعقب إعلان وسائل إعلام إسبانية في وقت سابق الثلاثاء أن زعيم البوليساريو سيغادر إسبانيا، أفاد بيان مشترك بين وزارتي الخارجية والداخلية في المغرب استمرار الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.
كما أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس تعليمات مشددة إلى الوزارتين لإيجاد حل نهائي للمهاجرين غير القانونيين من القاصرين المتواجدين في دول أوروبية.
جاء ذلك بعدما انتهت الجلسة الأولى من محاكمة زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، أمام محكمة إسبانية، رفض فيها القضاء الإسباني احتجازه احتياطيا، مؤكداً أن الادعاء لم يقدم أي دليل يثبت التهم عليه.
وكانت المحكمة قد استمعت إلى غالي عبر تقنية الفيديو من المستشفى حيث يعالج من تداعيات فيروس كورونا المستجد، وذلك في قضيتين، الأولى تقدم بها فاضل بريكا، المنشق عن "البوليساريو" والحامل للجنسية الإسبانية، بتهمة "ارتكاب تعذيب" في مخيمات تندوف، أما القضية الثانية فتقدمت بها "الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان"، ومقرها إسبانيا، بتهم "ارتكاب إبادة جماعية، والقتل والإرهاب والتعذيب والإخفاء القسري"، وفق الوثيقة التي وصلت إلى القضاء الإسباني.
دخل بجواز سفر مزور
الجدير ذكره أن وجود غالي في إسبانيا كان أثار غضب الرباط، حيث هددت الأخيرة بعدم رد السفير حال غادر غالي إسبانيا بنفس السرية التي استخدمها عند وصوله إليها في منتصف أبريل.
ومنذ أيام عدة تطالب الرباط بإلحاح بتحقيق "شفاف" حول ظروف وصول زعيم جبهة البوليساريو الذي تؤكد الأجهزة المغربية أنه سافر بطريقة "احتيالية" وبـ"جواز سفر مزوّر".
وكانت الطريقة التي دخل بها إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إلى مدريد عبر جواز سفر مزور في أبريل الماضي، قد أحدثت جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضي، خصوصا أن المنظمة التي تزعم قيادتها لجمهورية لا تحوز أي شرعية دولية، بحيث لا تعترف بها الأمم المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي.
فيما ردت إسبانيا على رفض المغرب إعادة سفيره إلى أراضيها قبل حل الأزمة، بأن مدريد والرباط في حاجة لبعضهما ويجب إصلاح العلاقات.