أعلن وزير الدفاع التركي رسمياً، اليوم الأربعاء، افتتاح مركز تنسيق تصدير الحبوب الأوكرانية في إسطنبول، بعد اتفاق تاريخي برعاية الأمم المتحدة تم الأسبوع الماضي.
وأشار خلوصي أكار، إلى أن أكثر من 25 مليون طن من الحبوب الأوكرانية عالقة بالموانئ الأوكرانية، وأن استئناف تصدير الحبوب سيعود بالنفع على العالم.
وأكد استمرار التخطيط لتصدير أولى شحنات الحبوب الأوكرانية، قائلاً إنه لا حاجة لنزع الألغام من الموانئ الأوكرانية في هذه المرحلة.
وكان مسؤول تركي كبير، قال في وقت سابق إنه من المرجح أن تغادر أول سفينة موانئ البحر الأسود في غضون أيام قليلة، وفق ما نقلته "رويترز".
لكن سرعان ما صرح نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودنكو، بأن "صفقة الحبوب" قد تنهار إذا لم تتم إزالة العراقيل أمام الصادرات الزراعية الروسية على الفور، بحسب ما أفادت وكالة "إنترفاكس".
ونقلت "إنترفاكس" عن رودنكو قوله، إن شحنات الحبوب من أوكرانيا "ستبدأ قريبًا"، معرباً عن أمله في أن تستمر الصفقة.
وقعت روسيا وأوكرانيا الاتفاق يوم الجمعة، بوساطة أنقرة والأمم المتحدة، لإعادة صادرات الحبوب والأسمدة التي أعاقتها الحرب تخفيفاً لأزمة الغذاء العالمية.
وسيشرف مركز التنسيق المشترك (JCC) في إسطنبول على السفن المغادرة من ثلاثة موانئ أوكرانية، حيث يجب على السفن الالتفاف على الألغام، وسيقوم بإجراء عمليات تفتيش على السفن القادمة "بحثًا عن أسلحة". وجميع السفن تمر عبر المياه التركية.
وقال مسؤول تركي إنه تم وضع جميع التفاصيل، بما في ذلك طريق آمن للسفن لن يتطلب إزالة الألغام البحرية.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "لن يستغرق الأمر أكثر من بضعة أيام. يبدو أنه سيتم تحميل الحبوب الأولى هذا الأسبوع وسيتم تصديرها من أوكرانيا".
تعرضت الصفقة للخطر على الفور، بعد أن أطلقت روسيا صواريخ كروز على ميناء أوديسا، أكبر موانئ أوكرانيا، صباح يوم السبت، بعد 12 ساعة فقط من حفل التوقيع على الاتفاق في إسطنبول.
لكن موسكو وكييف قالتا إنهما ستدفعان قدماً بالاتفاق، وهو أول اختراق دبلوماسي كبير في الصراع الذي دخل شهره السادس.
وستقوم جميع الأطراف بتعيين ممثلين في مركز JCC لمراقبة تنفيذ الخطة.
يذكر أن أوكرانيا وروسيا شكلتا نحو ثلث صادرات القمح العالمية قبل غزو روسيا لجارتها في 24 فبراير.