كشفت المختصة في علم الاجتماع د. طرقة بن حميد في حديثها لـ "العربية.نت"، أن السعوديين نجحوا في إبراز ثقافتهم في مناسبة كأس العالم المقام في قطر، ولفتوا الأنظار بحسهم الساخر في حدوده الإبداعية والمرحة والذي غدى حديث الكثيرين حول العالم، وزاد الفضول نحو الثقافة السعودية بعد احتفالات المشجعين بفوز المنتخب الوطني على منتخب الأرجنتين.
وأوضحت أن المناسبات الكبيرة التي تجمع شعوب العالم ضمن هدف مشترك في ظرف زماني ومكاني منظم، تعطي فرصة للتعارف بين مختلف الشعوب، وحين تكون المناسبة رياضية وترفيهية فإنها تعزز فرصة التآلف بيننهم.
وبيّنت أن الدولة المستضيفة تؤثر في هذا الانسجام من خلال التنظيم المسبق لاستقبال جمع من الأفراد ذوي خلفيات ثقافية واجتماعية متغايرة، وتحرص فيه على جعل هذا الالتقاء محفوفا بكل ما يدعو للمودة، وقد نجحت قطر في هذه الخطوة.
وذكرت أن الشعب الأكثر اندماجاً ومرحاً وتقبلا للآخرين يرسم صورة ذهنية إيجابية، مؤكدة على أن الشعب السعودي والخليجي والعربي يتمتع بجوانب أخلاقية وإنسانية تستدعي الانتباه وتشيّد المحبة.
وترى بن حميد أن التثاقف الذي يأتي في مناسبات محببة، يهدم المسافة بين الشعوب ويجعل فرصة الاندماج الثقافي بينهم أعلى مقارنة بظروف أخرى. إلى جانب أن التقارب الاجتماعي يهيئ فرصا لتكوين الصداقات وهذا يضاعف من الحس الإنساني العالمي ويقود إلى السلام. وكلما أظهر أحد الشعوب تميزه في أمر ما سواء في القدرات أو الأخلاق كان محط إعجاب وتأثير في الثقافات الأخرى.
وعن اجتماع الأسرة السعودية سوياً لمشاهدة مباريات المنتخب الوطني، أشارت إلى أن هذه المناسبات تخلق أجواء صحية وتعزز الوطنية عند الأفراد. وبشكل عام المناسبات الوطنية تعزز من الارتباط الوطني.