تواصل وزارة الداخلية التركية منذ أيام، شن حملة أمنية تستهدف تجّار الأسلحة وأولئك الذين يحملون أسلحة غير مرخصة في البلاد.
فهل تحوّل السلاح الفردي غير الشرعي إلى مشكلة بالنسبة إلى تركيا؟ ولماذا أعلن وزير الداخلية علي يرلي كايا عن تنفيذ حملة أمنية مكثفة منذ بداية الأسبوع الحالي؟
وبحسب الوزير التركي، فقد استهدفت الحملة تجّار الأسلحة والحائزين عليها ممن يحملون أسلحة غير مرخصة في 74 من ولايات البلاد، بما في ذلك العاصمة أنقرة وولايتا إزمير واسطنبول، حيث تم اعتقال 2368 شخصا على الأقل ممن اشتبه بحيازتهم على أسلحة غير مرخصة وتاجروا بها.
وتعددت أنواع الأسلحة المصادرة بين السلاح الفردي وبندقيات من أنواع مختلفة، وقد تمت مصادرتها خلال الحملة الأمنية التي تمّت بالتنسيق بين قيادات الدرك في الولايات وإدارات الشرطة، وفق إعلان الوزير التركي، أمس الخميس.
وتعليقاً على ذلك، شدد الأكاديمي والخبير القانوني التركي لافنت مازيلي غوناي على أن "حمل السلاح في تركيا دون ترخيص لا يعد قانونياً، ولذلك تشن السلطات حملة ضد هذا الأمر"، مستبعداً أن يكون حيازة السلاح دون ترخيص قد تحوّل إلى "مشكلة أو ظاهرة" في البلاد، على حد تعبيره.
وقال مازيلي غوناي لـ"العربية.نت" إن "وزارة الداخلية سمحت بحيازة السلاح الفردي عند حصول صاحبه على ترخيص، وهذا يعني أن مثل هذه الأسلحة لا تعد مشكلة بالنسبة إلى البلاد".
حمل السلاح في تركيا دون ترخيص لا يعد قانونياً ولذلك تشن السلطات حملة ضد هذا الأمر
لافنت مازيلي غونايوأضاف أن "الجديد في الحملة الأمنية الأخيرة هو استهداف الوزارة للمنظمات الإجرامية والإرهابية على حدّ سواء، وهي خطوة صحيحة أقدمت عليها وزارة الداخلية مؤخراً".
وكانت السلطات الأمنية قد صادرت على الأقل نحو 1500 قطعة سلاح غير مرخصة تعددت بين مسدسات وبنادق آلية وأخرى للصيد.
وتحاول وزارة الداخلية الحد من حيازة الأسلحة الفردية غير المرخصة لاسيما بعد كشف مؤسسات أمنية عن ارتفاع حاملي هذا النوع من السلاح.
وكشفت إحصائية تركية أعدتها منظمات غير حكومية مطلع شهر سبتمبر الماضي، عن ارتفاع معدلات التسليح الفردي والشخصي في البلاد لاسيما مع وجود خطوط لإدخال السلاح غير المرخص إليها بطرقٍ غير شرعية من الدول المجاورة، مثل سوريا التي تشهد نزاعاً مسلّحاً منذ سنوات.
وارتفعت معدلات التسليح الفردي في تركيا عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة على حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والتي وقعت في منتصف شهر يوليو من العام 2016.
وسبق أن حذّر عسكريون سابقون في تركيا من تداعيات شراء الأسلحة الفردية كبنادق الصيد عن طريق الإنترنيت، وقد طالب بعضهم بضرورة أن تمنع السلطات شراءها بهذه الطريقة.