بالفيتو.. أزيح هذان الشخصان من الأمانة العامة للأمم المتحدة

حق الفيتو استخدم تاريخياً مرتين لإزاحة كل من بطرس بطرس غالي وكورت فالدهايم من الأمانة العامة للأمم المتحدة

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بتصريحاته الأخيرة، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تعرض الفلسطينيين لاحتلال مستمر منذ 75 عاماً، مؤكداً أن الهجمات الأخيرة التي قادتها حركة حماس، يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، لم تأت من فراغ مشدداً على ضرورة نقل مزيد من المساعدات الإنسانية نحو سكان غزة. وفي الأثناء، أثارت هذه التصريحات غضب وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين الذي لم يتردد في مطالبة أنطونيو غوتيريش بالاستقالة.

وتاريخيا، أسفرت حملات قادتها بعض الدول عن إنهاء مهام عدد من الأمناء العامين للأمم المتحدة. فإضافة لبطرس بطرس غالي، أزيح النمساوي كورت فالدهايم (Kurt Waldheim) من منصبه بالثمانينات عقب ضغط صيني.

كورت فالدهايم

أثناء فترة حياته، شغل كورت فالدهايم العديد من المناصب الدبلوماسية المرموقة. فقبل أن يصبح رئيسا للنمسا ما بين عامي 1986 و1992، شغل الأخير منصب السكرتير الأول للمفوضية النمساوية في باريس كما أشرف ما بين عامي 1951 و1955 على إدارة شؤون الموظفين بوزارة الخارجية النمساوية قبل أن يعين سفيرا لبلاده بكندا. وأواخر الستينات، تولى فالدهايم حقيبة وزارة الخارجية النمساوية وعين فيما بعد ممثلا لبلاده بهيئة الأمم المتحدة.

صورة لشعار الأمم المتحدة

مطلع العام 1972، عيّن كورت فالدهايم أمينا عاما لمنظمة الأمم المتحدة. وأثناء فترته، سافر فالدهايم لكوريا الشمالية ليكون بذلك أول أمين عام للأمم المتحدة يزور هذه الدولة. وعام 1980، سافر الأخير نحو إيران أملا في حل أزمة الرهائن الأميركيين. وأثناء هذه الزيارة رفض الخميني لقاءه.

عام 1981، حاول كورت فالدهايم الترشح لولاية ثالثة. وفي الأثناء، اصطدم ترشحه بمعارضة جمهورية الصين الشعبية التي رشحت بدلا منه الدبلوماسي التنزاني سليم أحمد سليم. أثناء فترة التصويت، استخدمت الصين حق الفيتو ضد كورت فالدهايم.

وبالتزامن مع ذلك، استخدم الأميركيون نفس الحق ضد أحمد سليم أحمد. وبعد 16 جولة تصويت فاشلة، انسحب كل من سليم أحمد سليم وكورت فالدهايم من السباق ليفوز بذلك البيروفي خافيير بيريز دي كوييار بهذا المنصب. وبسبب الفيتو الصيني، اضطر فالدهايم لترك منصبه بالأمم المتحدة بشكل نهائي قبل أن يعود للظهور بالساحة السياسية النمساوية ويفوز بمنصب الرئيس.

بطرس بطرس غالي

عقب انتخابه عام 1991، استلم المصري بطرس بطرس غالي منصب الأمين العام للأمم المتحدة سنة 1992 خلفا لخافيير بيريز دي كوييار. وبالسابق، كان بطرس بطرس غالي قد شغل العديد من المناصب الهامة بمصر. فما بين عامي 1977 و1979، تولى الأخير حقيبة وزارة الخارجية المصرية.

أثناء فترة توليه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، عاصر بطرس بطرس غالي العديد من الأزمات الدولية كحرب الصومال وحرب أنغولا والإبادة الرواندية وحرب يوغوسلافيا والحصار المفروض على العراق. من جهة ثانية، كان هذا الدبلوماسي المصري حاضرا على بداية عمليات بعثة السلام الأممية بالبوسنة التي تطورت فيما بعد لتدخل عسكري مباشر من قبل حلف الناتو.

عام 1996، ترشح بطرس بطرس غالي لولاية ثانية على رأس الأمانة العامة للأمم المتحدة. وعلى الرغم من التأييد الكبير الذي حظي به، اصطدم الأخير بالفيتو الأميركي. وبتلك الفترة، عرض الأميركيون على بطرس بطرس غالي التنحي مقابل السماح له بالإشراف على إحدى المنظمات الإنسانية.

أثناء فترة التصويت، حصل بطرس بطرس غالي على 14 صوتا من ضمن 15 حيث عارض الأميركيون حينها استلامه للمنصب واستخدموا حق الفيتو ضده. وعقب اجتماعات مغلقة لمجلس الأمن، رفض الأميركيون عرضا فرنسيا يقضي بالسماح لبطرس بطرس غالي بتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة لمدة مؤقتة قدرت بعامين.

وأمام الفيتو الأميركي، سحب بطرس بطرس غالي ترشحه للأمانة العامة للأمم المتحدة ليصبح بذلك ثاني شخص يتم رفض تجديد مدة توليه للمنصب بعد كورت فالدهايم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط