تخطو المملكة العربية السعودية خطوات كبيرة نحو استراتيجية صافي الانبعاثات الصفرية وأهداف الطاقة الخضراء من خلال مجموعة من المبادرات الطموحة.
ومن العناصر الأساسية في هذه الاستراتيجية المبادرة السعودية الخضراء (SGI)، التي تم إطلاقها في عام 2021، والتي تركز على مكافحة تغير المناخ، وتحسين نوعية الحياة، وحماية البيئة.
كما تهدف المبادرة إلى الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060 وتعمل على توسيع نطاق العمل المناخي في المملكة بسرعة من خلال تفعيل 77 مبادرة، وهو ما يمثل استثمارًا يزيد عن 186 مليار دولار.
تشمل الأهداف الرئيسية للمبادرة خفض انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، وزراعة 10 مليارات شجرة، وحماية 30% من المناطق البرية والبحرية في المملكة العربية السعودية بحلول العام نفسه، بحسب الموقع الرسمي لـ"رؤية 2030".
وفي عام 2022، قامت المملكة بربط 700 ميغاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالشبكة ولديها 17 مشروعًا للطاقة المتجددة قيد التطوير بقدرة إجمالية تبلغ 13.76 جيجاوات. بالإضافة إلى ذلك، تمت زراعة 18 مليون شجرة، وإعادة تأهيل 60 ألف هكتار من الأراضي في عام 2022، بهدف زراعة أكثر من 600 مليون شجرة بحلول عام 2030، بما في ذلك 100 مليون شجرة منغروف.
علاوة على ذلك، استثمرت السعودية بشكل كبير في مشاريع الطاقة المتجددة، ضمن رؤيتها 2030 للتنويع الاقتصادي وتوسيع الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة في البلاد إلى 50%.
ويعزز هذا الالتزام استثمار ضخم يصل إلى تريليون ريال (266.40 مليار دولار) لتوليد طاقة أنظف، والذي يتضمن إضافة خطوط النقل وشبكات التوزيع لتصدير الطاقة وإنتاج الهيدروجين النظيف.
وتمثل هذه الجهود نهجًا شاملاً تتبعه المملكة العربية السعودية للانتقال نحو الاقتصاد الأخضر، مما يؤكد التزامها بالاستدامة البيئية وتطوير الطاقة المتجددة.
كشفت مبادرة السعودية الخضراء، في نوفمبر 2022، أن 13 مشروعا جديدا في الطاقة المتجددة قيد التطوير بقدرة 11.4 غيغاواط وباستثمارات 34 مليار ريال.
وتستهدف المبادرة إنشاء أكبر مصنع للهيدروجين الأخضر في العالم بقدرة 600 طن يوميا ويبدأ العمل في 2026.
كما كشفت المبادرة حينها عن خطط لتطوير 10 مشاريع طاقة متجددة في 2023، لإضافة 840 ميغاواط من الطاقة الشمسية لشبكة الكهرباء المحلية.
ومن المستهدف أيضا إنشاء أكبر مجمع بالعالم لالتقاط ثاني أكسيد الكربون في مدينة الجبيل الصناعية.
فيما يخطط صندوق الاستثمارات العامة لتطوير 70% من مشاريع الطاقة المتجددة في السعودية في 2030.