قال وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي إن التجارة في المنتجات الصديقة للمناخ تبلغ قيمتها الآن أكثر من تريليون دولار.
وأضاف أن التجارة الخضراء تعتبر محركا رئيسيا لتعزيز اقتصاد عالمي أكثر استدامة ومرونة، مؤكدا إلى أن "تخضير" التجارة أمر حتمي عالمي لتحقيق أهداف المناخ العالمي.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تستحوذ على 2.4%من إجمالي تجارة الحاويات في العالم، وأن 25%من دول العالم تعد الإمارات الشريك التجاري الأول لها إقليميا وفق تصريحاته لوكالة أنباء الإمارات "وام".
وقال إن الإمارات تعتبر مركزا لوجيستيا عالميا وبوابة لتسهيل حركة ومرونة وكفاءة سلاسل التوريد، لافتا إلى أن البلاد أطلقت بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي مبادرة "تكنولوجيا التجارة"، لتسريع رقمنة سلاسل التوريد الدولية وتحسين الإجراءات الجمركية والتمهيد لحقبة جديدة من نمو وازدهار التجارة العالمية.
وقال إن حشد الجهود الدولية لتحقيق استدامة سلاسل التوريد عبر الرقمنة وتبني التكنولوجيا المتقدمة، لم يعد ترفاً ولكنه أصبح عاملاً رئيسياً لتخطي التحديات المناخية، حيث تشير دراسات للبنك الدولي إلى أن حركة التجارة العالمية تولد ما يصل إلى 25% من إجمالي انبعاثات الكربون حول العالم.
وذكر أن دولة الإمارات ممثلة في وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، أطلقت بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي مبادرة "تكنولوجيا التجارة"، والمصممة لتسريع رقمنة سلاسل التوريد الدولية وتحسين الإجراءات الجمركية والتمهيد لحقبة جديدة من نمو وازدهار التجارة العالمية.
وأضاف أن هذه المبادرة تشكل خطوة بالغة الأهمية نحو تحديث التجارة العالمية باستخدام أدوات وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، والحد من الأساليب القديمة غير الفعالة التي تهيمن حالياً على سلاسل التوريد، وتوفر مزيداً من الفرص بين مختلف الأسواق الدولية الرئيسية، وستدعم مرونة التجارة العالمية وقدرتها على تخطي التحديات، وتحقيق النمو المستدام.
وقال إن التجارة الإلكترونية تشهد نمواً متسارعاً بالتزامن مع ثورة التكنولوجيا التي يشهدها العالم، حيث إن سوق التجارة الإلكترونية تواصل نموها المتصاعد، وتزداد حصتها من إجمالي حجم التجارة الدولية بشكل لافت، وهذا النمو في التجارة الرقمية له تأثير إيجابي من حيث الحد من انبعاثات الكربون حيث وجدت الدراسات أن التسوق التقليدي له ضعف البصمة الكربونية مقارنة بالتسوق عبر الإنترنت.
وأشار إلى أهمية وضع هذه المتغيرات في الحسبان عند بحث سبل إعادة تشكيل مستقبل التجارة العالمية، وهو ما نسعى لتحقيقه من خلال استضافة دولة الإمارات المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في العاصمة أبوظبي خلال شهر فبراير المقبل، ضمن العديد من القضايا الأخرى المهمة التي يعول العالم على التوصل إلى توافق بشأنها لإعادة تشكيل نظام التجارة العالمي بشكل يناسب القرن الواحد والعشرين والتطورات التكنولوجيا المتسارعة.
وقال إن دولة الإمارات وبصفتها في قلب حركة التجارة العالمية، فإنها تشهد نمواً في التجارة الإلكترونية حيث تشير بعض التقديرات إلى أن سوق التجارة الإلكترونية في الدولة سيناهز 9.2 مليار دولار بحلول عام 2026.