بعد استعدادات وتخطيطاتٍ استمرت أشهرا، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، عن مرشح حزبه الحاكم "العدالة والتنمية" لانتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى والذي سينافس رئيس بلديتها الحالي أكرم إمام أوغلو الذي ينتمي لحزب "الشعب الجمهوري" المعارض في الانتخابات المحلية التي ستشهدها تركيا يوم 31 مارس/آذار المقبل، فمن هو مرشح "العدالة والتنمية" الذي يطمح لاستعادة البلدية التي سيطرت عليها المعارضة في الانتخابات المحلية الأخيرة عام 2019؟
اختار الرئيس التركي النائب الحالي في البرلمان التركي والوزير السابق مراد قوروم كمرشحٍ عن حزبه لرئاسة بلدية إسطنبول، وهو مهندس معماري تخرّج في العام 1999 وكان يدرس في جامعة قونيا. وهو من مواليد العاصمة أنقرة في العام 1976.
وتمّ اختيار كوروم كمرشحٍ لرئاسة بلدية إسطنبول التي تحظى بأهميةٍ كبيرة باعتبارها تعد من كبرى بلديات البلاد، من بين 4 شخصياتٍ من الحزب الحاكم كان بينها وزير الداخلية السابق سليمان صويلو. وجاء هذا الاختيار على خلفية قدرات قوروم وخبراته التي يتفوّق فيها على أقرانه الثلاثة باعتباره شغل منصب وزير البيئة والتخطيط العمراني بين عامي 2018 و2023.
وخلال عمله كوزير عُرِف قوروم بقربه من الناس، فخلال الزلزال الذي ضرب تركيا في السادس من فبراير/شباط من العام الماضي، أشرف شخصياً على بناء المساكن المؤقتة للنازحين جراء تلك الكارثة الطبيعية. وقبل ذلك وضع خططاً للقضاء على المخاوف بشأن زلزالٍ محتملٍ في إسطنبول. وهذه "امتيازات" قد تزيد من حظوظه في التغلب على أكرم إمام أوغلو في الانتخابات المقبلة، وفق ما تفيد مصادر تركية مطلعة لـ"العربية.نت".
وبحسب موظفين في شركة "ميتروبول" للأبحاث واستطلاعات الرأي، يمكن لمرشح الحزب الحاكم لرئاسة بلدية إسطنبول أن يتغلب على أكرم إمام أوغلو إذا ما تمكّن في إقناع الناخبين بالمضي قدماً في تنفيذ مخططاته التي يسعى من خلالها لجعل إسطنبول مدينة مقاومة للزلازل.
ووفق المصدر السابق، يحظى مرشح الحزب الحاكم بنقاط قوة مقارنة بخصمه من جهة توليه مناصب حكومية حسّاسة كعمله وزيراً للتخطيط وهو ما يرفع من رصيده في التغلب على إمام أوغلو لاسيما أن الأخير يُتّهم بسوء إدارة ولاية إسطنبول التي يتولى رئاسة بلديتها منذ يونيو/حزيران من العام 2019.
ونقلت وسائل إعلامٍ تركية عن الوزير السابق قوله في معرض تعليقه على اختياره كمرشحٍ لرئاسة بلدية إسطنبول الكبرى: "سنسير مع فريقنا وجميع زملائنا من أجل كل سكان ولاية إسطنبول، وسنعمل على مكافحة الفوضى وسوء التنظيم في الولاية، وإزالة مخاوف شعبنا بشأن الزلزال".
وإلى جانب بلدية إسطنبول الكبرى، يستعد الحزب الحاكم لاستعادة بلدياتٍ أخرى خسرها في انتخابات عام 2019، وهي أنقرة وأضنة وأنطاليا ومارسين وإزمير، في الانتخابات المحلية التي ستشهدها البلاد أواخر شهر مارس/آذار المقبل.
وقال الرئيس التركي الأحد عقب اختياره مرشح حزبه لرئاسة بلدية إسطنبول إن حزبه "يعمل على إنهاء فترة خلو العرش" في إشارة منه إلى الفترة التي بدأ فيها إمام أوغلو بتولي رئاسة بلدية إسطنبول. وأضاف أن "إسطنبول لا يمكنها أن تتحمل الضياع خمس سنواتٍ أخرى".