تشهد غزة، اليوم الأربعاء، تصعيداً بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، فيما لا تظهر أي بادرة لقرب وقف إطلاق النار، بهدف رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الذي يشهد أوضاعا إنسانية كارثية.
وفي آخر التطورات، أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم الأربعاء أن عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى 24 ألفا و448 منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي. وذكرت الوزارة في بيان أن عدد المصابين ارتفع إلى 61 ألفا و504 منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وأضاف البيان أن 163 فلسطينيا قتلوا في الهجمات الإسرائيلية على غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بينما أصيب 350 آخرون. وأشار إلى أن عددا من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وإلى ذلك، قالت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأربعاء، إنها قتلت 7 جنود إسرائيليين في مخيم المغازي بوسط قطاع غزة.
وذكرت كتائب القسام في حسابها على تليغرام أن مقاتليها "قنصوا" 4 جنود إسرائيليين تحصنوا داخل أحد المنازل، ودمروا 6 دبابات وناقلة جند.
ومن جانبه، أعلن الجيش الأردني أن مستشفاه العسكري الميداني في خان يونس بقطاع غزة تضرر بشدة، بسبب قصف إسرائيلي في محيطه، محملا إسرائيل المسؤولية.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مسؤولا عن مكافحة التجسس في حماس و5 مسلحين فلسطينيين في ضربات بقطاع غزة.
وقبلها، قالت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الأربعاء، إن 13 شخصا قتلوا وأصيب آخرون إثر قصف إسرائيلي على منازل غربي خان يونس جنوب قطاع غزة. وكان المركز الفلسطيني للإعلام أفاد بمقتل سبعة جراء قصف على حي النمساوي بخان يونس.
وذكر إعلام فلسطيني أن ضربات استهدفت مناطق جنوب المدينة بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف، فيما اندلعت اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الأحياء القريبة من مستشفى ناصر بخان يونس. وطال قصف مدفعي إسرائيلي مكثف شرق وغرب جباليا شمال قطاع غزة.
يأتي ذلك فيما قالت صحيفة "جيروزاليم بوست"، اليوم الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي أعلن مقتل اثنين من قوات الاحتياط في معارك شمال غزة. وأضافت أن أحد عناصر قوات الاحتياط أصيب بجروح خطيرة في معارك شمال القطاع وأن مسعفا بالجيش لحقت به إصابات بالغة في منطقة غلاف غزة.
والثلاثاء توصلت إسرائيل وحماس اللتان تخوضان حرباً في غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى اتفاق يقضي بإدخال مساعدات إنسانية إلى المدنيين وأدوية للرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، بحسب ما أعلنت الخارجية القطرية التي قادت الوساطة بين الطرفين.
مقتل أسيرين إسرائيليين في غزة
هذا وقالت سلطات كيبوتس بئيري في جنوب إسرائيل الثلاثاء إنّ الأسيرين اللذين أعلنت حماس في فيديو قبل يومين أنّهما قتلا بقصف للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة قد "تمّ قتلهما".
وجاء في بيان لكيبوتس بئيري أنّ يوسي شرعابي (53 عاماً) وإيتاي سفيرسكي (38 عاماً) "تمّ قتلهما" وأن جثتيهما في عهدة حماس.
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت الاثنين في مقطع فيديو مقتل الرجلين.
ولا يتضّمن الفيديو أيّ مؤشر إلى تاريخ تصويره، وتبدو فيه امرأة تدعى نوا أرغاماني وهي أيضا رهينة تقول، وقد بدت تحت ضغط ظاهر، إنّ رجلين كانا محتجزين معها قتلا.
واندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق لحماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل أدّى إلى مقتل نحو 1140 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، بحسب مصادر إسرائيلية رسمية.
وخطف نحو 250 شخصًا واحتجزوا أسرى، لا يزال 132 منهم محتجزين في القطاع، وفقًا للسلطات الإسرائيلية، بعدما أُطلق سراح أكثر من 100 بموجب هدنة في أواخر نوفمبر، لقاء الإفراج عن 240 معتقلاً فلسطينيا من سجون إسرائيلية.
ويعتقد أنّ 27 أسيرا على الأقل قتلوا، وفق أحدث البيانات الإسرائيلية. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الشهر الماضي أنّ عناصره قتلوا من طريق الخطأ ثلاثة رهائن بعدما اعتقدوا أنهم يشكّلون تهديدا لهم.