حماس: لا تفاوض قبل إنهاء الحرب والركام شكّل متاريس لنا

ممثل حماس بلبنان للعربية.نت: مستعدّون لاستئناف مفاوضات تبادل الأسرى إذا كان هناك طرح كامل يؤدي لوقف شامل للعدوان وانسحاب الجيش الإسرائيلي بعد حصولنا على ضمانات من الوسطاء

المصدر: بيروت - جوني فخري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

كشف ممثل حركة حماس في لبنان أحمد عبد الهادي في تصريحات للعربية.نت أن "الطروحات الإسرائيلية بشأن هدن مؤقتة (شهرين) مقابل صفقة جديدة لتبادل الأسرى لا تُلبّي مطالبنا الأساسية بوقف العدوان على غزة والانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من القطاع كشرط لاستئناف مفاوضات تبادل الأسرى".

وقال "نحن مستعدّون لاستئناف مفاوضات تبادل الأسرى إذا كان هناك طرح كامل يؤدي إلى وقف شامل للعدوان وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد حصولنا على ضمانات من الوسطاء بعدم عودة العدوان على القطاع".

لا اتفاق حتى الآن

وأكد أنه "لا اتّفاق حتى الآن، ونحن لن نفرّط بورقة الأسرى مقابل هدن مؤقتة ينتهي مفعولها بعد حصول الجانب الإسرائيلي على مطالبه، فتُستأنف بعد ذلك الآلة الحربية الإجرامية ضد أهلنا في القطاع".

وأشار إلى أن "عدد الأسرى الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية كما صرّح الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة (ضباط وجنود) يفوق المئتين وخمسين"، وذلك قبل إطلاق سراح عدد من المدنيين.

وأردف "قدّمنا منذ قرابة الشهر رؤية للحل انطلاقاً من حرصنا على شعبنا الذي تُرتكب أبشع وأفظع المجازر بحقه، تقوم بشكل أساسي على وقف شامل للعدوان على قطاع غزة مع انسحاب كامل في مقابل قبولنا التفاوض على الأسرى، لكن الطرف الإسرائيلي رفضها".

وأشار إلى أن "حركة الوسطاء لم تتوقف منذ انتهاء مفعول الهُدن السابقة وعودة الجيش الإسرائيلي لاستئناف عدوانه".

لا خروج لقادة حماس

وأوضح عبد الهادي أن "ما يروّج عن وقف الحرب على قطاع غزة مقابل خروج قادة حركة حماس منه ليس إلا طرحاً إسرائيلياً، علما أن من جملة الأهداف الإسرائيلية منذ بداية الحرب على غزة هي سحق "الحركة" ليتبيّن لاحقاً أن أياً منها لم يتحقق".

وتابع "من يفرض الشروط هو من يُحقق انتصارات في الميدان وليس المنهزم الذي مُني بخسارة كبيرة في خان يونس منذ أيام، لذلك فإن شرط خروج قادة حماس من القطاع لا أساس له وغير مطروح بالنسبة لنا".

وأكد عبد الهادي "أطلقنا معركة "طوفان الأقصى" لاستعادة القضية الفلسطينية وحقوقنا المشروعة ووقف العدوان على شعبنا، لذلك لا يجوز في خضم هذه المعركة التي نُحقق فيها الانتصارات أن نتوقّف عمّا نقوم به من أجل إنهاء الحرب على أهلنا في القطاع، أو أن نتنازل عن حقوقنا وثوابتنا".

وثمن الكرامة والتحرر غالياً وقال: "نحن نتألّم من حجم التضحيات التي يُقدّمها أهلنا وناسنا في قطاع غزة بعد أكثر من مئة يوم على بدء الحرب، لكن ثمن الكرامة والتحرر باهظ، ونحن لسنا بدعاً من شعوب العالم التي قدّمت التضحيات لتحرير أراضيها".

أضاف "المقاتلون في الأنفاق وأهلهم فوق الأرض، فكيف سيقبلون بوقف الحرب مقابل خروج أبنائهم من غزة؟ لذلك فإن الشعب والمقاتلين متّحدون من أجل تحرير قطاع غزة وانسحاب الجيش الإسرائيلي".

وأكد "أن الدمار يعوّض مقابل تحقيق الأهداف العظمى للشعب وللمقاومة في القطاع".

أنفاق كبيرة ومتشابكة

وأوضح المتحدث "أن حركة حماس وضعت خطة دفاعية أساسها الأنفاق الكبيرة والمتنوّعة والمتشابكة التي لا يعلم عنها العدو شيئاً، وعمليات الأفخاخ التي ينفّذها المقاتلون تدل على مستوى استعداداتها للمعركة".

واسترسل "صحيح أن القائد يحيى السنوار هو وإخوانه من يدير المعركة في قطاع غزة، لكنه جزء من قيادة الحركة الممتدة من القطاع إلى الضفة الغربية وحتى خارج فلسطين، والعدو يحاول اختصار المقاومة بالسنوار حتى إذا ما اغتاله "لا قدّر الله" يقول لشعبه إنه حقق الهدف الأساسي في قطاع غزة".

أضاف "صحيح أيضاً أننا تلقينا خسارة كبيرة بمقتل القيادي بالحركة الشيخ صالح العاروري باستهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت بداية العام، لكن المعركة لا تزال قائمة، ومقاومتنا لا تنتهي باغتيال قادتنا في أي مكان وإنما حتى تحقيق النصر".

ولفت إلى أن " الأنفاق تمتد من الشمال إلى الجنوب، وهي مترابطة مع بعضها بعضا، والعدو أعطى المقاتلين عاملاً إضافياً للصمود، باستحداثه الدُشم والمتاريس فوق الأرض من خلال تدمير المنازل".

وقال عبد الهادي "الركام شكّل متاريس للمقاتلين فوق الأرض من أجل مزيد من الاستهدافات لقوات العدو، وإيجاد الأسرى داخل الأنفاق هدف بعيد المنال للعدو".

تواصل بوسائل آمنة

وكشف ممثل حركة حماس في لبنان أن "التواصل بين قادة الحركة داخل قطاع غزة يتم بوسائل "آمنة" وهي لم تتضرر رغم القصف الإسرائيلي. ونحن كما أعددنا العدّة العسكرية لمعركة "طوفان الأقصى" أخذنا في الاعتبار شبكة التواصل الهاتفية بين المقاتلين داخل الأنفاق".

وأكد "أن التواصل بين قادة الحركة داخل فلسطين وخارجها يتم أيضاً بطريقة "آمنة" وخاصة هدفها تنسيق المواقف من أجل الخروج برأي واحد موحّد في كل ما يجري عسكرياً وسياسياً".

السنوار بخير

وكشف أن "السنوار بخير كما باقي الرفاق في الحركة، وهم يديرون المعركة بحكمة وهدوء ويحققون الإنجازات".

ترتيب البيت الفلسطيني:

وعن ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، كشف عبد الهادي عن اجتماعات عدة حصلت بين قادة الفصائل الفلسطينية، كان آخرها في بيروت قبل أيام من اغتيال القيادي صالح العاروري، وكان برئاسته، حيث "اتّفقنا على نقاط عدة أساسها بلورة رؤية موحّدة لترتيب البيت الداخلي".

وأوضح أن "القيادة المركزية للحركة متواجدة في أكثر من مكان، لكنهم يترددون إلى لبنان بحكم وجود مخيمات للفلسطينيين، بالإضافة إلى أنهم يلتقون مع القيادات اللبنانية، و"هامش الحرية" للتحرّك فيه أكثر من أي بلد آخر لاعتبارات باتت معروفة لدى الجميع، لكننا ملتزمون بسياسة الدولة اللبنانية وقوانينها ونحترم سيادتها".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط