بعدما حققت أهدافها في الدورة الأولى، احتفت جائزة غازي القصيبي، مجدداً في دورتها الثانية عبر فروعها التي تتضمن: "الأدب - الإدارة - التنمية والتطوع"، بالفائزين في حفل نظمته أمانة الجائزة في جامعة اليمامة في الرياض، لتكريم المميزين من الأفراد والمنظمات، الذين صاغوا إبداعاتهم الثقافية، وأسهموا في التنمية.
وتتطلع الجائزة التي تحمل اسم شخصية وطنية بحجم الراحل المثقف، والأديب، والدبلوماسي، غازي القصيبي إلى تحفيز الإبداع والتميز في مختلف المجالات وتقديم الدعم للمبادرات الرائدة والمبتكرة في خدمة المجتمع وتطويره.
ويعد غازي القصيبي الذي مضى على رحيله عقد كامل علامة مضيئة في فضاءات الإبداع والفكر والإدارة، كما أن له إسهامات صحافية متنوعة ومهنية أيضاً عبر تقلده عدداً من المناصب فقد كان أستاذا مساعدا في كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود في الرياض .
ثم عمل مستشارا قانونيا في مكاتب استشارية وفي وزارة الدفاع والطيران ووزارة المالية ومعهد الإدارة العامة وقد نال منصب عميد كلية التجارة بجامعة الملك سعود ، ثم أصبح مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية ومن ثم وزيرا للصناعة والكهرباء ، فوزيرا للصحة فسفير السعودية لدى البحرين ثم سفير السعودية لدى بريطانيا ، ليعودَ بعدها وزيرا للمياه والكهرباء ومن ثم وزيرا للعمل.
تمنح جائزة الراحل غازي القصيبي مرة واحدة كل سنتين، وتتخصص في فروع عدة، تشمل الأدب، والإدارة والتنمية، والتطوع، وتتضمن مراحل متنوعة تخضع للترشيح، والفرز والتصفية، وبعدئذ، التحكيم وأخيراً إعلان الجوائز.
من جهته، يقول الأمين العام للجائزة الدكتور عمر السيف: إن فكرة الجائزة بدأت مطلع عام 2021، وكانت الدورة الأولى شرارة الانطلاق، ونستطيع القول بأنها إعلان ولادة الجائزة، فيما جاءت الدورة الثانية لتؤكد استمرارية حالة النجاح.
ويضيف في حديثه إلى "العربية. نت" أن الجائزة منذ تبلور ملامحها قد اختير لها 3 فروع: الأدب – والإدارة والتنمية – والتطوع .. وجرى اختيار 3 مسارات لهذه الجائزة.
فمثلاً في إطار الأدب جرى اختيار أفضل تجربة شعرية، فالشعر هوية البلد، ولا ننسى أن العام الماضي كان عاماً للشعر، حسب حديثه.
يفسّر الأستاذ الدكتور عمر السيف في سياق شرحه تفاصيل "الجائزة"، إذ بيّن أنها تضم 3 مسارات فمثلاً في سياق الشعر يقول: قررت اللجنة اختيار شاعر لم يسبق له الفوز في أي جائزة من قبل، وكانت المسألة نوعاً أشبه بـ"التحدي" بيد أن تكاتف الجهود جعلنا نقرر فوز المرشح الدكتور " عبدالله بن سليم الرشيد “الذي فاز بالجائزة.
أما في مسار "التنمية والإدارة" فقد اختير موضوع البيئة المثالية لعمل المرأة، إذ يتزامن الموضوع ذاته مع المؤشرات التي حققتها السعودية في مسألة التمكين، ويوضح الدكتور السيف بأن المسار ذاته بحث تفاصيل تنمية مهاراتها القيادية، وتطويرها المهني، ومراعاة احتياجاتها.
ويضيف الدكتور عمر السيف، أمين جائزة غازي القصيبي: أن مسار المبادرات التطوعية جعلنا نفكر في الاحتفاء بالمبادرات البيئية التي باتت نهجاً سعودياً راسخاً من أجل مكافحة التغير المناخي، وزيادة مستويات التشجير، وبالتالي فإن هذا المسار تحديداً يحفز المبادرات تلك على بذل الجهود من أجل مضاعفة الاخضرار وحماية البيئة.
فيما تتمتع جامعة اليمامة بتوافر برنامج البحث العلمي الخاص بكرسي غازي القصيبي للدراسات التنموية و الثقافية، إذ اختير الراحل لتسمية هذا الكرسي نتيجة الإنجازات الأدبية والفكرية، فضلاً عن تميزه وإخلاصه في مواقعه الوظيفية كافة.