قال الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي، إنه من الضروري أن يكون هناك تعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة جنوب شرقي آسيا "الآسيان" لتعظيم الاستفادة من تطورهم في العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية والتقنية.
وأضاف العلمي، في مقابلة مع "العربية Business"، اليوم الأربعاء، أن رابطة "الآسيان" تعتمد على استيراد الطاقة من دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يشير إلى استغلال مواردهم على مجالات اقتصادية عدة منها الصناعة والتجارة والكهرباء وأمن الطاقة وغيرها.
ولي العهد السعودي: نتطلع لتعزيز العلاقات مع دول آسيان بجميع المجالات
وتابع: "يجب العمل على زيادة الاستثمارات الأجنبية المشتركية بين دول المجلي وآسيان، وكذلك الاستفادة من نقل التقنية وتوطينها وبناء اقتصاد لا يعتمد على الطاقة فقط".
وأوضح أن حجم التجارة بين رابطة "الآسيان" ودول الخليج 10% من تجارة دول مجلس التعاون عالميا، فيما تشكل صادرات دول المجلس إلى "آسيان" نحو 9% من إجمالي صادرتهم.
وأشار إلى أن صادرات المنتجات النفطية الخليجية تشكل 73% من الصادرات السلعية دول مجلس التعاون إلى رابطة "الآسيان"، وهو ما يجب أن يكون هناك تعاون بين الجانبين.
وذكر أن العديد من دول العالم تتحول من العولمة إلى التكتلات الأقليمية لتتمكن من تعزيز قدراتها داخل نطاق التكتل عبر استغلال مواردها وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري وتوطين التكنولوجيا والصناعة.
وأعلن وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، عن فرص جديدة لتعزيز التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء، مؤكدًا على أهمية العمل المشترك لاستكشاف واستغلال الإمكانيات الاقتصادية المتاحة في دول آسيا الوسطى.
وأشار الفالح، خلال كلمة أمام مؤتمر الاقتصادي والاستثماري لدول مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة جنوب شرقي آسيا "الآسيان"، في الرياض، إلى أن دول منطقة الخليج ودول آسيا الوسطى يمكنها الاستفادة من قنوات متعددة لتعزيز التجارة والاستثمار، على الرغم من بعدها عن البحار، لزيادة التجارة والاستثمارات، بالرغم من التحديات الجغرافية التي تواجه دول آسيا الوسطى.
تعتبر دول رابطة "آسيان" من أكبر دول العالم في التجارة الخارجية التي فاقت قيمتها 4 تريليونات دولار في العام الماضي تعادل نسبة 8% من التجارة العالمية في السلع والخدمات، بينما تصل نسبة تجارتها البينية إلى 48% من قيمة تجارتها الخارجية. وهذا يعكس مدى ترابط دول الرابطة وحرصهم على فتح أسواقهم الداخلية أمام صادراتهم البينية.