بعد نحو 3 أشهر على الهجوم الدامي الذي استهدف قاعة "كروكوس سيتي هول" قرب العاصمة الروسية موسكو وتبناه "داعش"، أعلنت إدارة السجون الروسية، اليوم الأحد، "تصفية" عدد من عناصر التنظيم بعدما احتجزوا حارسين في سجن جنوب البلاد.
وأفادت في بيان أنه "خلال عملية خاصة.. تمت تصفية المجرمين وتحرير الموظفَين المحتجزَين رهينتين من دون إصابتهما بجروح"، وفق فرانس برس.
“In Rostov-on-Don,detainees took security guards as hostages!They knocked out the window bars in their cell in the pre-trial detention center and entered the duty room, RosSMI writes.Several of those detainees were convicted for connections with ISIS”! https://t.co/4EqZB8HzjN pic.twitter.com/t4XHJa3IBP
— Clown (@DanaSLJL) June 16, 2024
سكين وهراوة وفأس
أتى ذلك بعد أن كانت دائرة السجون قد ذكرت بوقت سابق، أن "الموقوفين المعتقلين في إحدى زنزانات مركز الاعتقال الرقم 1 في منطقة روستوف احتجزوا حارسين رهينتين".
بدوره، قال مصدر في قوات الأمن رداً على أسئلة وكالة "تاس" الرسمية حينها، إن بين محتجزي الحارسين عناصر من "داعش" كان من المفترض أن يمثلوا أمام المحكمة لاتهامهم بالإرهاب.
كما أضاف أن المسلحين كانوا متحصنين في باحة السجن وبحوزتهم سكين وهراوة وفأس.
وطلب المهاجمون، وعددهم 6، بحسب وكالة "إنترفاكس"، تزويدهم بسيارة والسماح لهم بمغادرة السجن مقابل إطلاق سراح الرهينتين.
هجوم كروكوس
يذكر أنه في 22 مارس الفائت، فتح مسلحون النار داخل قاعة "كروكوس سيتي هول" قرب موسكو، ما أسفر عن سقوط 144 قتيلاً على الأقل وإصابة 360 آخرين، في هجوم هو الأسوأ بروسيا منذ عام 2004.
وتبنى "داعش" الهجوم، واعتقل أكثر من 20 شخصاً منذ ذلك الحين، بينهم المهاجمون الأربعة المشتبه بهم والذين يتحدرون من طاجيكستان، الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى المجاورة لأفغانستان.
روسيا تعترف
وفي 24 مايو الماضي، أقرت روسيا للمرة الأولى بمسؤولية "داعش" عن الاعتداء. وقال مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف إنه "تبين خلال التحقيق أن التحضيرات والتمويل والهجوم وانسحاب الإرهابيين تم التنسيق له عبر الإنترنت من جانب أعضاء في جماعة ولاية خراسان"، وفقاً لوكالة "ريا نوفوستي" للأنباء.
فيما وجه بورتنيكوف، خلال اجتماع لمدراء الأجهزة الأمنية لبلدان رابطة الدول المستقلة في بيشكيك، أصابع الاتهام إلى حلف شمال الأطلسي. وزعم أن دول الناتو تساعد في إرسال المرتزقة ومسلحي المنظمات الإرهابية إلى أوكرانيا.
جاء ذلك بعدما حاولت موسكو مراراً ربط أوكرانيا والغرب بالهجوم الإرهابي، حيث أعلنت سابقاً أن المنفذين الذين ألقت القبض على عدد منهم كانوا متجهين إلى العاصمة كييف بعد العملية، في حين نفت كييف بشكل قاطع مسؤوليتها عن الاعتداء.