خاص طريقة عرض بيانات الدين تحمل الدول تكاليف إضافية على ديونها.. كيف ذلك؟

"التمويل الدولي" يكشف عن دور علاقات المستثمرين في دعم التدفقات الرأسمالية المستقرة

المصدر: القاهرة – محمود القصاص
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والمخاوف بشأن تأثير استخدام السياسات التجارية والصناعية كسلاح على معنويات المستثمرين، شهد عام 2024 نقطة تحول دورية في شهية المستثمرين الدوليين للأسواق الناشئة والبلدان النامية.

ويأتي ذلك بعد سنوات من التقلبات في شهية المستثمرين لسندات دين الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، والتي تضررت لأول مرة من جراء جائحة كوفيد-19، التي أدت إلى زيادة قياسية في عمليات سداد الديون، ثم من خلال ارتفاع تكاليف الاقتراض في البلدان المتقدمة الكبرى، لا سيما في الولايات المتحدة في عام 2018، كاستجابة لمكافحة التضخم، الذي أدى إلى مزاحمة الاستثمارات في العديد من بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، مما أدى إلى خفض تدفقات رأس المال غير المحلي إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات في عام 2023، وفقاً لما ذكره معهد التمويل الدولي في مذكرة حديثة.

ومع توقف تشديد الأوضاع المالية العالمية وتزايد توقعات قيام البنوك المركزية بتخفيض أسعار الفائدة، تحسنت ثقة المستثمرين بشكل ملحوظ هذا العام.

وقال معهد التمويل الدولي IIFC: "ينعكس هذا الشعور الإيجابي ــ الذي يعززه دعم السيولة القوي من بنوك التنمية المتعددة الأطراف ــ في الزيادة الملحوظة في الإصدارات في أسواق سندات اليورو، مع قدرة كل من الجهات المصدرة السيادية ذات الدرجة الاستثمارية والعالية العائد على الوصول إلى الأسواق بأسعار فائدة مواتية نسبيا".

علاوة على ذلك، استفادت أيضاً البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل والمؤهلة لإعادة هيكلة الديون بموجب الإطار المشترك لمجموعة العشرين، حيث جمعت ما يقرب من 10 مليارات دولار من أسواق الديون الدولية منذ بداية العام حتى الآن مقارنة بملياري دولار فقط في عام 2023 و4 مليارات دولار في عام 2022.

ونظراً لأن سندات دين الأسواق الناشئة والبلدان النامية لا تزال تعاني من نقص الوزن إلى حد كبير في محافظ المستثمرين الدوليين مقارنة بالمعايير التاريخية، فإن هناك مجالاً كبيراً لحدوث انتعاش قوي في تدفقات محافظ الديون مع استمرار تقدم عملية تطبيع سياسات البنوك المركزية في الأسواق الناضجة.

ومع ذلك، قد تكون وتيرة التعافي متفاوتة تماماً؛ حيث تشير أبحاث معهد التمويل الدولي إلى أن البلدان التي تتمتع بعلاقات قوية مع المستثمرين وممارسات لشفافية الديون تستعد لتحقيق أقصى استفادة من الانتعاش المستمر في ظروف السيولة العالمية.

وكشف تقرير حديث أعده معهد التمويل الدولي، من خلال مجموعة من أسئلة البحث المكتبي والاستبيانات الموجهة إلى ممثلي الدول من مكاتب علاقات المستثمرين وإدارة الديون (DMOs)، تقييم وتصنيف ممارسات علاقات المستثمرين عبر البلدان.

ومن بين 50 دولة في تم دراستها، تتصدر دول مثل الفلبين وإندونيسيا وتركيا والبرازيل والمجر في نتائج علاقات المستثمرين، حيث تعرض ممارسات قوية ومشاركة فعالة مع الدائنين الدوليين.

وحققت مصر 42.71 نقطة ضمن المؤشر منحها المركز الـ 12 دولياً بين الأسواق الناشئة، وفقاً للدراسة التي اطلعت عليها "العربية Business".

وفقدت مصر العديد من النقاط السهلة التي يمكن أن تحسن بصورة كبيرة من عملية التواصل مع المستثمرين الدوليين، بحسب التقرير، كما كانت التحسينات بطيئة للغاية مقارنة بالعديد من الدولي في عدد من مؤشرات القياس.

وكان من بين النقاط المفقودة، طريقة عرض البيانات الخاصة بالديون بطريقة صديقة للمستثمرين. فضلاً عن فقدان درجة كاملة في مؤشر مرتبط بإمكانية تسجيل المستثمرين كمشتركين على الموقع الخاص ببيانات إصدارات الديون، وأخر عن الإفصاح عن موظفي علاقات المستثمرين وإمكانية الوصول إليهم عبر الموقع الإلكتروني.

وجاء تأثير ذلك، أن وقعت مصر ضمن قائمة الدول التي تشهد تمثيل أقل من متوسطاتها التاريخية في حجم الاستثمارات الأجنبية في ديونها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط