نددت الحكومة اللبنانية، السبت، بـ"كل أعمال العنف والاعتداءات ضد جميع المدنيين"، بعد مقتل 12 إسرائيليا في قصف صاروخي استهدف مرتفعات الجولان المحتلة، حمّل الجيش الإسرائيلي مسؤوليته لحزب الله.
وقالت الحكومة في بيان إن "استهداف المدنيين يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويتعارض مع مبادئ الإنسانية"، داعية إلى "الوقف الفوري للأعمال العدائية على كل الجبهات".
لقطات متداولة لمموقع الهجوم الصاروخي على #مجدل_شمس في #الجولان_المحتل والذي أسفر عن سقوط 9 قتلى على الأقل وعشرات الإصابات#العربية pic.twitter.com/Z0tu12avcy
— العربية (@AlArabiya) July 27, 2024
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن حزب الله سيدفع ثمنا غاليا بعد الهجوم الصاروخي.
ووفقا لبيان من مكتبه، أبلغ نتنياهو زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل في مكالمة هاتفية بأن "حزب الله سيدفع ثمنا غاليا، وهو ثمن لم يدفعه حتى الآن".
ومن المتوقع أن يصل نتنياهو إلى إسرائيل قادما من أميركا الساعة الواحدة ظهر الأحد بتوقيت القدس.
وذكر موشيه أربيل، وزير الداخلية الإسرائيلي، أن "الرد على قصف الجولان لا يمكن أن يكون أقل من الرد على قصف الحوثيين لتل أبيب".
وقال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش: "يجب أن يدفع لبنان كلّه ثمن قتل الأطفال في مجدل شمس".
ونقل موقع "أكسيوس" عن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل تقترب من الدخول في حرب شاملة مع جماعة حزب الله ولبنان.
وأضاف كاتس للموقع: "هجوم حزب الله اليوم تجاوز كل الخطوط الحمراء، وسيكون الرد وفقا لذلك. إننا نقترب من لحظة حرب شاملة ضد حزب الله ولبنان".
ونفت الجماعة اللبنانية المتحالفة مع إيران أي دور لها في الهجوم.
وأفاد الجيش الإسرائيلي السبت أنه "يجهّز ردا" على حزب الله اللبناني.
وقال المتحدث العسكري دانيال هاغاري للصحافيين: "نجهز ردا على حزب الله... سنتحرك"، مضيفا أن إطلاق الصواريخ، السبت، هو "الهجوم الأكثر دموية على مدنيين إسرائيليين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر" عندما هاجم مقاتلون من حماس مستوطنات في جنوب إسرائيل.
جنبلاط: استهداف المدنيين أمرٌ مرفوض ومدان
هذا وأكد الرئيس وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في تصريح أنه أمام الواقعة المصاب التي طالت بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل، فإنه لا بد ممّا يلي:
"أولاً: تقديم خالص التعازي والمواساة بالضحايا الشهداء الذين قضوا لعائلاتهم وعموم أبناء الجولان السوري المحتل.
ثانياً: إنّ استهداف المدنيين أمرٌ مرفوض ومدان، أكان في فلسطين المحتلة أو الجولان المحتل، أو في جنوب لبنان، وتاريخ وحاضر العدو الإسرائيلي مليء بالمجازر التي ارتكبها ويرتكبها ضد المدنيين دون هوادة، والدعوة إلى الجميع في لبنان وفي فلسطين والجولان من أي انزلاق أو تحريضِ في سياق مشروع العدو التدميري، إذ يبقى المطلوب عدم توسع الحرب ووقف فوري للعدوان ولإطلاق النار.
ثالثاً: في ضوء بيان حزب الله الذي ينفي علاقة المقاومة الإسلامية بما حصل في مجدل شمس، فإننا نشدد التحذير والتنبيه ممّا يعمل عليه العدو الإسرائيلي منذ زمنٍ بعيد لإشعال الفتن وتفتيت المنطقة واستهداف مكوّناتها، وقد أسقطنا هذا المشروع في السابق، وإذ يطل برأسه من جديد فنحن له بالمرصاد إلى جانب المقاومة وكل المقاومين الذين يواجهون الإجرام والاحتلال الإسرائيلي".
كما تلقى جنبلاط اتصالاً هاتفياً من الموفد الأميركي الى منطقة الشرق الأوسط، آموس هوكشتاين، الذي أعرب عن قلقه من تطورات الوضع على جبهة جنوب لبنان في ضوء حادثة مجدل شمس.
وجدد جنبلاط التشديد على "ضرورة الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان"، مؤكداً تضامنه في مواجهة هذا العدوان مع كل اللبنانيين.
وأشار إلى أنه "لا فرق بين الشهداء في جنوب لبنان والجولان وفلسطين الذين يسقطون جراء هذا العدوان"، لافتاً إلى أنه مستمر في موازاة ذلك بالجهود لمحاولة "عدم اتساع الحرب ضمن ما هو متاح".