بينما محت أسواق الأسهم العالمية أكثر من 3 تريليونات دولار من قيمتها بسبب الخسائر الضخمة التي منيت بها مع بداية تعاملات الأسبوع، يترقب المستثمرون إشارات على وقف نزيف الخسائر، وعودة التفاؤل مرة أخرى للأسواق.
في مقابلة مع "العربية Business"، قال عبد المحسن العمران المدير التنفيذي The Family Office، إن الأسواق شهدت كميات كبيرة من السيولة على مدار الـ15 عاما الماضية، مما دفع الأسواق للارتفاع بوتيرة مستمرة.
وأضاف أن تقييمات الأسهم أصبحت مرتفعة في الوقت، وهناك العديد من المشاكل في الأسواق أبرزها أن الفيدرالي متأخر جدا في زيادة الفائدة وحاليا متأخر في خفض الفائدة.
وتراجعت مؤشرات وول ستريت الرئيسية اليوم الاثنين مع تنامي المخاوف من ركود محتمل في الولايات المتحدة في أعقاب بيانات ضعيفة عصفت بالأسواق المالية.
وانخفضت الأسهم الأميركية بشكل حاد كجزء من عمليات البيع التي تجتاج الأسواق العالمية التي تركزت حول مخاوف الركود في الولايات المتحدة. انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 12% في أسوأ يوم له منذ انهيار الاثنين الأسود عام 1987.
وأشار العمران إلى أن الفيدرالي قد يخفض الفائدة بنحو 50 نقطة في سبتمبر لأنه ليس لديه خيارات كثيرة من الآن حتى نهاية العام، بسبب الانتخابات الأميركية.
وقال العمران إن الأوضاع الجيوسياسية لا تبشر بالخير وهو ما يجنب المستثمرين المخاطرة.
وأفاد بأن نتائج البنوك الأميركية في الفترة الأخيرة تعكس وجود احتياطيات كبيرة من القروض الاستهلاكية، مما يعني أن هناك تباطؤا في الاقتصاد الأميركي، مما يعجل من قيام الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة.
وتوقع ألا يكون هناك انخفاض حاد في الاقتصاد الأميركي، ومتي تم الكشف عن بيانات تؤكد ذلك؟ سيعود التفاؤل مرة أخرى للمستثمرين والعودة للأسواق.
وأوضح العمران أن ارتفاع الفوائد لمدة طويلة أكبر مما كان متوقعا أثر على السيولة، وبدأ الفيدرالي في عمليات تقليص السيولة، وما زالت الإجراءات في بدايتها.