حافظ الاقتصاد الأميركي على وتيرة نمو قوية في الربع الثالث مع انحسار التضخم وزيادات قوية للأجور عززت إنفاق المستهلكين قبل انتخابات رئاسية يحتدم التنافس فيها تركز على قضايا الميزانية.
وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة في تقديرات أولية اليوم الأربعاء إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي بلغ 2.8% في الربع الثالث.
وكان خبراء اقتصاد توقعوا في استطلاع لرويترز نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي 3%.
ويأتي نشر التقدير الأولي قبل أقل من أسبوع من توجه الناخبين الأميركيين إلى مراكز الاقتراع في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني للاختيار بين نائبة الرئيس كامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي والرئيس السابق دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري.
كانت التوقعات تشير إلى إعلان نمو الناتج الإجمالي المحلي للولايات المتحدة للربع الثالث من العام الحالي، بقوة مدفوعا بالإنفاق الاستهلاكي القوي رغم استمرار ضغوط أسعار الفائدة المرتفعة، وفق وكالة "أسوشييتد برس".
وبحسب مسح أجرته شركة البيانات فاكت سيت، من المتوقع نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثالث المنتهي في 30 سبتمبر/أيلول الماضي بنسبة 2.6% سنويا، مقابل نموه بمعدل 3% خلال الربع الثاني من العام، لكنه سيظل ينمو بوتيرة قوية.
وفي إشارة إلى استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي الذي يعتبر المحرك الأهم للاقتصاد الأميركي، أعلن معهد كونفرانس بورد للدراسات الاقتصادية ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة بأعلى معدل شهري منذ مارس/آذار 2021. وتراجعت نسبة المستهلكين الذين يتوقعون ركود الاقتصاد خلال الـ 12 شهرا المقبلة إلى أقل مستوياتها منذ بدء طرح هذا السؤال في مسح المعهد في يوليو/تموز 2022.
في الوقت نفسه فقدت سوق العمل الأميركية بعضا من زخمها. وأعلنت الحكومة أمس تراجع عدد الوظائف تراجع في سبتمبر/أيلول الماضي إلى 7.44 مليون وظيفة، مقابل 7.86 مليون وظيفة في أغسطس/آب، وفقا للبيانات المعدلة.
كان المحللون توقعوا تراجع عدد الوظائف إلى 7.99 مليون وظيفة مقابل 8.04 مليون وظيفة خلال الشهر السابق وفقا للبيانات الأولية.
في الوقت نفسه بلغ متوسط عدد الوظائف الجديدة التي وفرها أصحاب العمل في الولايات المتحدة منذ بداية العام الحالي 200 ألف وظيفة شهريا، مقابل 604 آلاف وظيفة شهريا خلال 2021.
ومن المتوقع أن تعلن وزارة العمل الأميركية يوم الجمعة المقبل إضافة للاقتصاد الأميركي حوالي 120 ألف وظيفة جديدة في القطاعات غير الزراعية خلال الشهر الحالي، وهو أيضا رقم منخفض بشدة، نتيجة تأثيرات إعصاري ميلتون وهيلين وإضراب عمال شركة صناعة الطائرات بوينغ.
قال كبير استراتيجي الأسواق في "Squared Financial" نور الدين الحموري، إن البيانات الاقتصادية الأميركية لا تعكس تأثير الأعاصير وهو ما يثير العديد من التساؤلات.
وأضاف الحموري، في مقابلة مع "العربية Business"، أنه من المتوقع استمرار التضارب في البيانات الاقتصادية وسيكون هناك المزيد من التخبط في الأسواق حتى إعلان نتائج الانتخابات الأميركية.
وأوضح أنه من المتوقع أن يتجه الفيدرالي الأميركي لخفض سعر الفائدة في اجتماع نوفمبر المقبل، والانتظار لمزيد من البيانات قبل اجتماع ديسمبر المقبل.