مع حلول موسم الشتاء.. ازدهار لافت لتأجير المخيمات في القصيم بأرباح تصل لـ 30 ألف شهرياً

المصدر: القصيم - فيصل البدراني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يتدفق عشاق الهدوء والاستجمام نحو نفود عسيلان ونفود الغضاء في منطقة القصيم، بحثاً عن ملاذ هادئ بعيداً عن ضوضاء المدينة، ليصبح هذا التوجه فرصة استثمارية سنوية لملاك الأراضي الصحراوية في المنطقة. فقد تطور هذا المشهد على مر السنوات، حيث تحول من مجرد استمتاع بالرحلات البرية إلى وجهة للاستثمار، إذ تقام المخيمات ويتم تأجيرها بأسعار متفاوتة، قد تصل إلى 30 ألف ريال شهرياً لبعض المخيمات الفاخرة.

 ملاك الأراضي الصحراوية يجدون فرصة استثمارية سنوية في تأجير أراضيهم في الشتاء
ملاك الأراضي الصحراوية يجدون فرصة استثمارية سنوية في تأجير أراضيهم في الشتاء

في حديث مع “العربية.نت”، قال منصور الذايدي، أحد المستثمرين في منطقة عسيلان في منطقة القصيم: “أعمل في مجال تأجير المخيمات منذ أكثر من 11 عاماً، وأصبح اليوم مصدر دخل أساسي بالنسبة لي. فقد لاحظنا تزايد الطلب من العائلات والشباب على المخيمات الجاهزة والمجهزة بمرافق تجعل الإقامة في الصحراء تجربة مريحة”.

الذايدي أشار إلى أن الأسعار تختلف حسب المساحة والخدمات المتوفرة في كل مخيم، إذ تتراوح الأسعار اليومية بين 300 و1000 ريال، في حين يمكن للزبائن استئجار المخيمات شهرياً أو حتى لكامل الموسم الشتوي. وتتراوح تكلفة بعض المخيمات الكبيرة والتي تحتوي على تجهيزات كاملة، مثل الأثاث ودورات المياه وأدوات الطبخ، بين 10 و30 ألف ريال شهرياً.

ويشهد هذا القطاع نمواً ملحوظاً مع تطور الخدمات التي يقدمها المستثمرون، حيث أصبحت بعض المخيمات مجهزة بالكامل وتحتوي على مختلف وسائل الراحة، بما في ذلك الخيام الفاخرة، والمطابخ المجهزة، ودورات المياه، إضافة إلى مساحات واسعة ومخصصة للشواء وجلسات خارجية تمنح الزوار أجواء طبيعية ساحرة.

وأكد الذايدي أن الطلب على المخيمات الصحراوية في القصيم لا يقتصر على سكان المنطقة فحسب، بل يتوافد عليها زوار من مختلف مناطق المملكة. ويعتبر موسم الشتاء في السعودية فرصة سانحة لاستثمار الصحراء وتحويلها إلى بيئة سياحية جذابة، حيث يفضل الزوار هذا النوع من التجارب المميزة التي تجمع بين الحياة البرية والخدمات الحديثة.

وعن العوامل التي تؤثر في أسعار تأجير المخيمات، أوضح الذايدي أن تجهيز المخيمات بمرافق عالية الجودة يستلزم تكاليف إضافية، ما يؤثر بطبيعة الحال على قيمة التأجير. كما أن الطلب المتزايد على هذه المخيمات خلال فصل الشتاء يرفع الأسعار بشكل ملحوظ، حيث تشهد أيام العطل ونهاية الأسبوع إقبالاً مكثفاً من العائلات والشباب.

وأشار إلى أن المخيمات الكبيرة التي تستهدف العائلات تتراوح مساحاتها بين 300 إلى 500 متر مربع، وتحتوي على خيام متعددة ومساحات ترفيهية، في حين تتوافر مخيمات أصغر بمساحات تتراوح بين 100 و200 متر مربع مخصصة لرحلات الشباب.

وعلى الرغم من الأرباح الكبيرة، يواجه مستثمرو المخيمات الصحراوية بعض التحديات، أبرزها توفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء، خاصةً أن معظم المخيمات تقام في مناطق بعيدة عن البنية التحتية. ويلجأ المستثمرون عادة إلى استخدام مولدات الكهرباء وصهاريج المياه لضمان راحة الزوار.

ويؤكد الذايدي أن هناك حاجة للتنسيق مع الجهات المعنية لتطوير المنطقة وتوفير بعض الخدمات الأساسية، مما سيزيد من جاذبية القصيم كوجهة سياحية شتوية، ويسهم في تعزيز تجربة الزوار ويخفف من التكاليف على المستثمرين.

ويشهد قطاع المخيمات السياحية الصحراوية في المملكة نمواً ملحوظاً، مع تزايد إقبال الزوار على التخييم في المناطق البرية خلال المواسم الباردة، ما يوفر فرصاً واعدة للاستثمار ويعزز السياحة الداخلية. ويتطلع المستثمرون إلى المزيد من الدعم من الجهات الحكومية، خاصة في تطوير البنية التحتية وتوفير التسهيلات اللازمة لجعل القصيم وجهة سياحية شتوية ذات معايير عالمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط