يمثل يوم الأربعاء نهاية أول خمسة أيام تداول من عام 2025، وهي ما يُطلق عليه "نظام الإنذار المبكر" لتوقع أداء الشهر والسنة، وفقًا لمفكرة المتداولين في سوق الأسهم.
إلى جانب "رالي سانتا كلوز" و"مقياس يناير"، يُعد مؤشر "أول خمسة أيام" جزءًا من ثلاثية إشارات خلال الشهر الأول من العام التي يمكن أن تشير إلى ما يمكن أن يحمله العام بأكمله، بحسب موقع CNBC Pro واطلعت عليه "العربية Business".
ووفقًا للمفكرة، خلال الـ48 عامًا الماضية، عندما كانت أول خمسة أيام تداول إيجابية، حقق السوق مكاسب بمتوسط 14.2%، وأغلق العام على ارتفاع في 40 مرة. أما في الـ26 عامًا التي كانت فيها أول خمسة أيام سلبية، فحقق السوق مكاسب متواضعة بنسبة 0.3% فقط، وارتفع في 12 مرة فقط. هذا المؤشر أكثر دقة في السنوات التي تلي الانتخابات الرئاسية. ففي آخر 18 عامًا تلت تنصيب رئيس جديد، ارتفع السوق خلال العام في 14 مرة.
وقال مبتكر "مفكرة المتداولين في سوق الأسهم" جيف هيرش، إن مؤشر أول خمسة أيام هو جزء من اللغز. صحيح أنه فترة قصيرة من الوقت، ويمكن أن يتأثر بأحداث عشوائية هنا وهناك. لكنه يتمتع بسجل جيد بشكل عام في سنوات ما بعد الانتخابات.
قد يكون ذلك مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين، خاصة بعد أن غاب "رالي سانتا كلوز" هذا العام – وهو ارتفاع الأسهم خلال الأيام الخمسة الأخيرة من العام وأول يومين من العام الجديد. وكان شهر ديسمبر/كانون الأول أيضًا شهرًا سلبيًا للسوق بشكل غير معتاد.
ويُشار إلى أنه منذ إغلاق السوق في 31 ديسمبر/كانون الأول وحتى نهاية جلسة الثلاثاء، ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة حوالي 0.5%.
مكاسب متوقعة في 2025
في الواقع، مازال المستثمرون متفائلين بأن الأسهم يمكن أن تنهي عام 2025 بمكاسب كبيرة، وإن لم تكن بنفس مستوى العام السابق، حيث أنهى مؤشر "إس آند بي 500" عام 2024 بارتفاع نسبته 23%. ويتوقع محللو السوق أن ينهي المؤشر العام عند مستوى 6643 نقطة، بحسب استطلاع أجرته "CNBC".
وأضاف هيرش أنه لا توجد مؤشرات كبيرة حاليًا توميء بأن هذا السوق الصاعد أو الاقتصاد سيتعرضان للانهيار. إذ كان المتداولون متفائلين إلى حد كبير خلال السنوات الأخيرة، مع توقع تحقيق مكاسب كبيرة. لذا، خففوا هذا التفاؤل قليلاً، إذ باتوا يتوقعون استمرار السوق الصاعد، ولكن بزخم أقل.
وسيكون لمقياس يناير/كانون الثاني، الذي يشير إلى أن أداء العام بأكمله سيتبع أداء الشهر الأول على التقويم، تأثير أكبر على توقعات المستثمرين، خاصة مع انتظارهم لمزيد من التوضيح مع صدور بيانات التضخم ومحضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى بداية ولاية الرئيس المنتخب، دونالد ترامب.
وفي عام 2024، كان مقياس يناير هو المؤشر الوحيد من بين الثلاثة الذي حقق أداءً إيجابيًا. ويرى هيرش أن "رالي سانتا كلوز" و"أول خمسة أيام" مؤشرات جيدة، لكنها ليست بقدر أهمية مقياس يناير.