قال رئيس "ديوان الأعمال الأساسية للاستشارات الاقتصادية" عمر باحليوه، إن التضخم في السعودية تحت السيطرة ويتركز أساساً في العقار والإسكان، أما في بقية القطاعات، فهو مستقر إن لم يكن بالسالب.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن استقرار التضخم، واضح حتى في تقرير الموازنة السعودية الذي عرض الشهر الماضي، والذي أكد أن التضخم أقل من 2%، حيث وصل إلى 1.9%، وهذا معقول جداً ومبشر.
بنك الرياض: الشركات الصغيرة والمتوسطة تختتم 2024 بنمو قوي في الأعمال
وتابع: إذا وضعنا خريطة للقطاعات فسنجد أن قطاعين فقط وصل فيهما التضخم إلى أعلى من 10% وهما "العقار" و"الإسكان"، وربما أيضا "القطاع الفندقي" حيث وصلت نسبة التضخم فيه إلى 3.2%، وإذا تمت السيطرة على قطاعي الإسكان، والعقار، فستتم السيطرة على التضخم بصورة كاملة في السعودية.
وأشار باحليوه إلى أن باقي القطاعات، وخاصة الصحة، والأغذية، والمواد الاستهلاكية، والملابس والأثاث، كلها مستقرة، إن لم تكن بالسالب، مؤكدا أن عام 2025 سيشهد إنفاقا هائلا على مشاريع ضخمة، وهذا سيؤدي إلى ضخ سيولة في السوق، لكن العجز في الموازنة سيحدث توازنا في نسبة السيولة، بحيث لا تكون فائضة عن احتياج السوق، وبالتالي ستكون هناك سيطرة على التضخم.
كان معدل التضخم السنوي في السعودية تباطأ إلى 1.9% خلال شهر ديسمبر/كانون الأول من العام 2024، مقارنة بنسبة 2% في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية التي نشرت أمس الأربعاء.
وأرجعت الهيئة ارتفاع معدل التضخم 1.9% في ديسمبر/كانون الثاني الماضي، إلى ارتفاع أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 8.9%، وأسعار قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.8%، وأسعار قسم السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.2%، مقابل انخفاض أسعار قسم النقل بنسبة 2.5%.
وجاء ارتفاع أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 8.9%، متأثراً بارتفاع مجموعة الإيجارات المدفوعة للسكن بنسبة 10.6%، وكان لارتفاع هذا القسم أثر كبير في استمرار وتيرة التضخم السنوي لشهر ديسمبر/كانون الثاني 2024، نظراً للوزن الذي يشكله هذا القسم والذي يبلغ 25.5%.