تسارعت وتيرة معدل التضخم في بريطانيا أكثر من المتوقع ليسجل أعلى مستوى في 10 أشهر عند 3% خلال شهر يناير الماضي.
ومن المرجح أن يرتفع معدل التضخم بشكل أكبر قريبًا، مما يختبر ثقة بنك إنجلترا المركزي في أن ضغوط الأسعار تتجه نحو الانخفاض في الأمد البعيد.
وكان خبراء اقتصاد قد توقعوا ارتفاع التضخم إلى 2.8% في يناير الماضي من 2.5% في ديسمبر 2024، بفعل عوامل مثل رفع الحكومة للحد الأقصى لأجرة الحافلات وفرض ضريبة على رسوم المدارس الخاصة، وفق استطلاع لوكالة "رويترز".
كما كان بنك إنجلترا المركزي يتوقع أن يبلغ معدل التضخم في يناير الماضي 2.8%، ويتوقع البنك المركزي أن يصل معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى ذروته عند 3.7% في الربع الثالث من 2025، مدفوعًا في الغالب بارتفاع تكاليف الطاقة ورسوم على خدمات مثل إمدادات المياه للمنازل.
وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، من 3.2% إلى 3.7%، وهي نفس القراءة التي توقعها الخبراء في استطلاع "رويترز".
قال رئيس قسم تداولات الشرق الأوسط ساكسو بنك، ياسر الرواشدة، إن بريطانيا تواجه تحديات اقتصادية متعددة، بما في ذلك تباطؤ النمو وارتفاع التضخم. ومع ذلك، هناك بعض المؤشرات الإيجابية، مثل استقرار سوق العمل.
وتوقع في مقابلة مع "العربية Business"، أن يستمر بنك إنجلترا في التركيز على التخفيضات التدريجية لأسعار الفائدة، مع مراقبة تطورات التضخم عن كثب.
وأضاف أن فرض تعريفات جمركية جديدة من قبل إدارة ترامب قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك بريطانيا، وأن قطاعات مثل الأدوية قد تتأثر بشكل خاص، وقد تدفع هذه السياسات الدولار الأميركي إلى الارتفاع، وقد يشهد بعض الضعف في الفترة القادمة، خاصة مع تصريحات ترامب حول أسعار الفائدة.