"إنتيسا سان باولو" تتوقع تراجع الجنيه المصري مقابل الدولار

استمرار عجز الحساب الجاري مع زيادة الواردات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توقعت مجموعة "إنتيسا سان باولو" الإيطالية ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى 54 جنيهًا بنهاية العام الحالي، ليصل إلى 56 جنيهًا بنهاية عام 2026، ونحو 58 جنيهًا بنهاية 2027، قبل أن يصل إلى 59 جنيهًا في عام 2028.

وقالت المجموعة، إن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في ضبط أوضاع المالية العامة، ويُتوقع أن يسهم ذلك، إلى جانب عائدات مشروع رأس الحكمة وعمليات الخصخصة، في وضع الدين العام المصري على مسار تنازلي.

ومع ذلك، تظل المخاطر قائمة، وأبرزها تنفيذ مزيد من الإصلاحات الهيكلية، وتراكم الضمانات الحكومية بشكل كبير، وتأثير السياسة الأميركية على قيمة الدولار والتطورات في الشرق الأوسط، وفقًا للمجموعة الإيطالية.

وأوضحت "إنتيسا سان باولو"، أنه المنتظر أن يستعيد الاقتصاد المصري زخمه خلال العام المالي 2024-2025 بمعدل نمو 4.2%، مدعومًا بزيادة الطلب الاستهلاكي ورفع القيود المفروضة على الاستيراد.

ورغم التحسن المتوقع في عائدات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، يُتوقع أن يظل العجز في الحساب الجاري كبيرًا نتيجة لزيادة الواردات، على أن يتم تمويل هذا العجز عبر تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والقروض الرسمية، مما يعزز احتياطي النقد الأجنبي.

نمو الاقتصاد المصري

واستنادًا إلى البيانات الفصلية القوية لعام 2023-2024 وأداء الربع الأول من العام المالي 2024-2025 "+3.5% على أساس سنوي"، يُقدر أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي 4.2% للسنة المالية 2025-2026، و4.1% لعام 2025 وفقًا للسنة الميلادية، مع تحسن إضافي في 2026 ليصل إلى 4.3%.

وقالت "إنتيسا سان باولو"، إن النمو المتوقع يُعززه استمرار جهود الإصلاح النقدي وزيادة توافر العملة الأجنبية، إلى جانب تحسن ثقة المستثمرين والمستهلكين، وتراجع التضخم، وخفض أسعار الفائدة.

وذكرت أنه بعد تسجيل معدل تضخم متوسط 24.1% في 2024 وفقًا لتقديراتهم من المتوقع أن ينخفض بشكل ملحوظ إلى 14.4% في 2025، رغم استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة.

وعزت ذلك إلى انحسار تأثيرات انخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار الكهرباء والمواد الغذائية منذ 2022، والتي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا، مما يشير إلى اتجاه التضخم نحو التراجع تدريجيًا.

سعر الفائدة في مصر

وفي اجتماعها يوم 20 فبراير الماضي، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما يعكس ارتفاع المخاطر التضخمية نتيجة السياسات التجارية الحمائية والتوترات الجيوسياسية.

وقالت المجموعة الإيطالية، إن خطوة التحول إلى نظام سعر الصرف المرن في مارس 2024 أدت إلى نتائج إيجابية، حيث تقلصت الفجوة مع السوق الموازية، وتمت تصفية الطلبات المتأخرة على الاستيراد، وزاد نشاط سوق ما بين البنوك، رغم استقرار سعر الصرف ضمن نطاق ضيق.

وتوقعت أن يكون التحول إلى سعر الصرف القائم على قوى السوق من بين الإصلاحات الأبرز ضمن برنامج التسهيل الائتماني الممتد مع صندوق النقد الدولي، وأن يشهد الجنيه المصري انخفاضًا طفيفًا ليصل إلى 54 جنيهًا لكل دولار بنهاية 2024.

وأشارت إلى أن البيئة الخارجية لا تزال تمثل تحديًا، مع استمرار الصدمات الخارجية المتتالية، فقد أدى النزاع المستمر في السودان إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، في حين أسفرت اضطرابات حركة التجارة في البحر الأحمر منذ ديسمبر 2023 عن تراجع إيرادات قناة السويس بنحو 6 مليارات دولار خلال 2024، لكنها أشارت إلى أنه رغم ذلك، حافظت تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة على مستويات قوية.

ورجحت خفض معدلات الفائدة في مصر نحو 3.25% خلال 2025 لتصل متوسط معدلات الفائدة إلى 24.3% من 27.1% في الوقت الحالي، على أن تنخفض إلى 19.1% بنهاية 2026، و14.8% بنهاية 2027، و11.1% بنهاية 2028.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط