قال سام حيدر مدير مخاطر الأسواق المالية في شركة ABN AMRO Clearing، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه تحديًا كبيرًا في تحديد المستوى المحايد لأسعار الفائدة واتجاهها المستقبلي، خاصة في ظل تذبذب المؤشرات الاقتصادية.
وأضاف حيدر في مقابلة مع "العربية Business" أن التباطؤ في النمو الذي شهدناه مؤخرًا عزّز من احتمالية توجه الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا عبر خفض أسعار الفائدة.
وأوضح أن البيانات الاقتصادية الأخيرة أظهرت تحسنًا فاق التوقعات، ما يعني أن الاقتصاد لا يتجه نحو ركود، وهو أمر إيجابي لأسواق الأصول الخطرة. كما أن المؤشرات الرائدة تُظهر ارتفاعًا في معدلات النمو، إلى جانب استقرار التضخم عند مستويات أعلى مما يرغب به الفيدرالي، مما يستوجب متابعة دقيقة للتطورات المقبلة.
وذكر أن استمرار ارتفاع معدلات النمو قد يكون داعمًا للأسواق المالية، حتى لو ترافق ذلك مع تقليص وتيرة تخفيض الفائدة.
وأشار إلى أن أسواق الأسهم تستفيد حاليًا من تراجع احتمالات الركود الاقتصادي، وهو ما ينعكس على تقلّص الفروقات الائتمانية، في إشارة إلى استقرار الأسواق المالية.
وتابع: "في ظل الضبابية التي تحيط بالاقتصاد، تبقى التوقعات للأشهر القادمة صعبة، لكن طالما أن النمو الاقتصادي مستمر بوتيرة إيجابية، فإن أسواق الأسهم الأميركية قد تظل قوية، حتى مع احتمال تراجع توقعات خفض الفائدة".